الصفحة 70 من 91

أضعافًا كثيرة بحسب إيمان صاحبها وإخلاصه ونفعها ووقوعها موقعها , وهى تشرح الصدر وتفرح النفس وتدفع عن العبد من البلايا والأسقام شيئًا كثيرًا , فكم جلبت من نعمة دينية ودنيوية , وكم دفعت من نقم ومكاره وأسقام , وكم خففت الآلام , وكم أزالت من عداوات وجلبت مودة وصدقات , وكم تسببت لأدعية مستجابة من قلوب صادقات.

وهى أيضًا تنمى المال المخرج منه , فإنها تقيه الآفات وتحل فيه البركة الإلهية.

قال - صلى الله عليه وسلم: {ما نقصت صدقة من مال} (1) , بل تزيد , وقال تعالى: {قل إن ربى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين} (2)

وفى الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: {ما من صباح يوم إلا وينزل ملكان يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا , ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا} (3) ... , والتجربة تشهد بذلك فلا تكاد تجد مؤمنًا يخرج الزكاة وينفق النفقات في محلها إلا وقد صب الله عليه الرزق صبًا , وأنزل له البركة ويسر له أسباب الرزق.

وأما نفعها للمعطى فإن الله قد أمر بدفعها للمحتاجين من الفقراء والمساكين والغارمين وفى الرقاب , وللمصالح التى يحتاج المسلمون إليها , فمتى وضعت في محلها اندفعت الحاجات والضرورات استغنى الفقراء أو خف

1 -رواه مسلم (2588)

2 -سبأ (39)

3 -رواه البخاري (1438) ومسلم (1010)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت