الصفحة 23 من 27

والمعميات وقد تناولنا احد تلك المصنفات بالبحث والدراسة وهو كتاب وضعه ابن عدلان الموصلي (ت 666هـ) جمع فيه ما يقارب (165) بيتا من الابيات المشكلة الاعراب لشعراء مختلفين كانت غلب ابياته جوفاء لايظفر منها القارئ بشيء من المعنى الذي حفلت به اشعار العرب [1] .

اثر المعمى في الدراسات اللغوية

وقد تنبه علماء التعمية الى الاثر الكبير الذي يحدثه التطور اللغوي في رفد هذا العلم بمقومات نضجه وتطوره اذ لابد لمن يحاول استخراج المعمى او النظم فيه من الحصول على معارف لغوية كثيرة مثل: النحو والصرف والعروض والأصوات والمعاجم وأحكام نسج الكلمة العربية وغيرها واذا علمنا بان اغلب المعميات كانت لعلماء لغويون.

وقد اسهم علماء التعمية في اثراء الدرس اللغوي في اللسانيات العربية في مجالات عدة: كالدراسات الإحصائية للحروف، ومعرفة تواتر الحروف ومراتبها، إضافة إلى تواتر الكلمات، وكذلك استغراق قوانين الائتلاف والتنافر فيما بين الحروف، وغير ذلك من علوم لغوية كانت بعيدة الأثر في التعمية واستخراجها كالعروض والقافية، والمعاجم وغيرها لاسيما ان اغلب المعميات صدرت عن علماء اللغة الاوائل مثل الخليل بن أحمد الفراهيدي: (170هـ) الذي نسب اليه اول مصنف في المعمى لكنه لم يصل الينا وقد ذكره الزبيدي قي (طبقات النحويين واللغويين) و سهل بن محمد بن عثمان السجستاني: (248هـ) و يعقوب بن إسحاق الكندي: (260هـ) له (رسالة في استخراج المعمى) و أحمد بن عبد العزيز الشنتمري: (كان حيًا 553هـ) ذكر السيوطي في (بغية الوعاة) [2] نقلًا عن ابن عبد الملك أنه (كان متقدمًا في العروض وفك المعمى) و علي بن عَدْلان النحوي المُتَرْجِم: (ت 666هـ) له كتاب

(1) اذ كانت دراستي للماجستير هي كتاب الانتخاب لكشف الابيات المشكلة الاعراب ـ دراسة نحوية ـ.

(2) بغية الوعاة 1/ 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت