فعرضوا لها في اثناء مصنفاتهم كابن هشام الذي افرد في (المغني) بابا اسماه (( باب ذكر الجهات التي يدخل الاعتراض على المعرب من جهتها ) ) [1] وجعل منها (( ان يراعي المعرب ما يقتضيه ظاهر الصناعة ولا يراعي المعنى ) )واشار الى ان (( اول واجب على المعرب ان يفهم معنى ما يعربه مفردا ومركبا ) )فيكون قد نظر الى المستوى الدلالي كما تحدث عن المستوى الصرفي فجعل من جهات الاعتراض على المعرب (( الايراعي الشروط المختلفة بحسب الابواب ) ) [2] وقال بأن (( العرب يشترطون في باب شيئا ويشترطون في آخر نقيض ذلك الشيء على ما اقتضته حكمة لغتهم وصحيح اقيستهم, فإذا لم يتأمل المعرب اختلطت عليه الابواب والشرائط ) ) [3] كذلك المستوى الصوتي فنقل (( ماحكاه بعضهم من انه سمع شيخا يعرب لتلميذ ه(قيما) من قوله تعالى {وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا 1} قَيِّمًا / الكهف 1ـ 2 صفه لعوجا قال: فقلت له يا هذا كيف يكون العوج قيما وترحمت على من وقف من القراء على الف التنوين في عوجا وقفة لطيفة دفعا لهذا التوهم وانما (قيما) حال اما من اسم محذوف هو عامله أي انزله قيما واما من الكتاب )) [4] وعرض النحاة لدراسة تعدد المعانى للفظ الواحد دراسة تدل على انهم احسوا بافتراق المعاني وما قد يؤدي اليه من اللبس فوضعوا في قواعد النحو ما ينفي هذا اللبس وبذلك فانهم قد اشاروا الى وجوه (البنية العميقة) كما عقد ابن جني في الخصائص بابا في ايراد المعنى المراد بغير اللفظ المعتاد الدي اطلق عليه التحويليون توحد المعنى وتعدد المبنى واشار الى ان العرب قد استعملته قديما ثم اتبعها فيه العلماء والسبب ان المعنى المراد يمكن الحصول عليه في لفظين مثلا فاذا كان كذلك فلا ضير في استعمالهما لهذا الغرض وذهب الى ان هذا من الاسباب التي ادت الى ورود اشعار العرب التي وصلت الينا
(1) مغني اللبيب 684.
(2) م. ن. 684
(3) م. ن.2/ 589.
(4) م. ن 2/ 589.