الصفحة 125 من 162

والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وتحمل صاحبها على المروءة ومكارم الأخلاق، فأقيموها لأوقاتها الخمس بخشوع وسكينة، مع الحفاظ على شروطها وأركانها وواجباتها وسننها، ( اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون ) .

والواجب على الذكور خاصة إن يقيموها جماعة، ولا يتخلف عنها أحد إلا لعذر شرعي معتبر قال تعالى: ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين ) .

الرابعة: عليكم بالجماعة، والسمع والطاعة لمن ولاه الله أمركم، اسمعوا له وأطيعوا في غير معصية الله، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، واحذروا الفرقة والفتن، واعلموا أن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار، والتفرق حالقة الدين، والخلاف شر كله، ولتتسع صدوركم لبعضكم بعضًا، واعلموا أن مسائل الاجتهاد لا إنكار فيها إلا إذا خالفت نصًا من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا اجتهاد ولا قياس مع النص، والنص حاكم لا محكوم، وإذا حصل الاختلاف في مفهوم النصوص فعليكم بالرجوع إلى أهل الذكر من العلماء لفض النزاع، ولا تتخذوا الخصومة وسيلة لحل الخلاف، بل اتخذوا النصيحة وسيلة فهي نعم الوسيلة. والاتحاد قوة في وجه الكوارث، وهو من أساب النصر ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون* وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ) .

الخامسة: اغتنموا أوقاتكم في طاعة الله، واعلموا أن الدنيا مزرعة الآخرة، وإنما يشرف في الآخرة من شرف بما قدم في هذه الدنيا من أعمال البر والخير، ولا تحسدوا أنفسكم أن تستكثروا من الخير، ومن أكثر فإن الله أكثر، والعمر قصير، والأجل محتوم، والموت لابد منه مصبح أو ممسيًا.

من لم يموت بسيف مات بغيره تعددت الأسباب والموت واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت