الصفحة 132 من 162

وأصبح الخوف يسري في قلوبنا لما نراه من مستقبل شبابنا وذلك من خلال منظارِ حاضرٍ معتم ينذر بحلول عاصفة عاتية تجتث جذور الفضيلة، وتغرس أشواك الرذيلة من شباب وشابات هبطوا عن مستوى الخلق الرفيع، وتتربوا في وحل الذنوب، ولا يخفى على كل عاقل شؤم الواقع، ومرارة المستقبل إن لم يتداركنا الله بلطفه ورحمته.

أيها الإخوة في الله: لقد فشا في شباب الإسلام ذكورًا وإناثًا حب الغرب الكافر وما عنده من نماذج الحياة الفاسدة، وأصبح شبابنا يحاكونهم في نموذجهم، ويتشبهون بهم في نمط حياتهم وعاداتهم الاجتماعية والأخلاقية، وهذا والعياذ بالله هدي ظاهر قد يجر إلى هدي باطن من محبتهم والرضا بحالهم وتلك ردة عن الإسلام، وخروجًا عن الملة، ولقد حرم الإسلام التشبه بالكفار والتقليد لهم لأن ذلك يدل على انهزامية مقيتة وخور في النفوس وضعف في الشخصية وتبعية قاتلة، وليت الشباب قلدوا أولئك الكفار في الجد والنشاط والعمل والابتكار والصناعات، وما هو نافع للأمة وعائد لها بالخير والرفعة، لكن الواقع أن شبابنا وشاباتنا إنما يقلدون سقط المتاع من الكفار كالمغنين والراقصين والممثلين والهيبز والشاذين جنسيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت