فهرس الكتاب
إن القصات الغربيةَ الغريبةَ كالكابوريا والكُندرةِ وكلبِ ديانا، والملابسَ المخجلةَ بألوانها النسائيةِ أو لبسَ الجينز والمشيَ في الطرقات وأمام الناس بلبس ما يسمونه (الشورت) وهو القصيرُ الذي يكشف العورة، والأكلَ والشربَ بالشمال، ووضعَ صورِ الساقطين والساقطات على الصدور والأكتاف كل ذلك من مظاهر الهزيمة النفسية التي يعيشها شبابُ اليوم ورجالُ المستقبل، وأصبح أكثرُ الشباب يقلد الفرنجةَ في كل شيء حتى في ألفاظهم مثل (أوكي، و سُري،... ونحوها) وبعد هذه الألفاظ قد يكون شركًا -والعياذ بالله- يرددها الببغاوات دون علم بمعناها، ولا شك أن مثلَ هذا الأمرِ يقودُ إلى الانحلالِ التام والتفسخِ من دين الله . ناهيك عن سماع الموسيقى الصاخبةِ، والرقصِ في الطرقات والمنتزهات وحتى داخل السيارات. وهذا يدل على أن عقيدةَ الولاء والبراء قد تحطمت في نفوس شبابنا إلا من رحم الله.
أما الوقت في حياة الشباب فحدث بكل أسف وحرج فقد انقلب الوقت في حياتهم إلى سهرات ليلية على اللعب والعبثِ واللهوِ وقتلِ الأوقات ويالها من حسرات، إنها مجالسُ اللغوِ والرفثِ ورديءِ الكلمات، إنها مجالسُ الشيشةِ والدخانِ والبلوتِ والورقات، سبٌ وشتم وقذف ومهلكات، ويالها من سكرة تُجنى ثمارُها حسرة في الدنيا وندامة يومَ يقوم الناس لرب العالمين. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من قومٍ يقومون من مجلسٍ لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثلِ جيفةِ حمار وكان لهم حسرة) خرجه أبو داود وهو حديث صحيح. وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تزولُ قدمُ ابنِ آدم يوم القيامة من عندِ ربه حتى يسألَ عن خمس: عن عمرهِ فيم أفناه، وعن شبابهِ فيم أبلاه، ومالِه من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم) رواه الترمذي وهو حديث حسن.