لذا يجب على جميع المسلمين محاربة الزنا والابتعاد عن أسبابه كالتبرج والسفور والاختلاط والغناء والمجلات الماجنة والأفلام والمسلسلات الهابطة الداعية إلى كل فاحشة ورذيلة .
عقوبة فردية: وهي إقامة الحد على الزاني والزانية إذا كانا محصنين وذلك بقتلهما رجمًا بالحجارة حتى يموتا لكي يجدا الألم في جميع أجزاء الجسم كما تلذذا بجسديهما قال صلى الله عليه وسلم: ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ، وإن كانا غير محصنين جلدا مائة جلدة بأعلى أنواع الجلد ردعًا لهما عن المعاودة للاستمتاع بالحرام ، إضافة إلى فضحهما بين الناس والتشهير بهما .
وإذا أفلت الزناة من عقوبة الدنيا ولم يتوبوا فلهم في الآخرة عذاب أليم فقد روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أتاني آتيان وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي: انطلق ... فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نار ، فإذا اقترب ارتفعوا حتى كادوا يخرجوا فإذا خمدت رجعوا فيها ، وفيها رجال ونساء عراة فقلت من هؤلاء ؟ قالا لي: هؤلاء هم الزناة والزواني ، وجاء في الحديث أيضًا أن من زنى بامرأة كان عليه وعليها في القبر عذاب هذه الأمة .. وهذا فقط عذاب القبر أما في الآخرة فإن عذابهم شديد فهم يعذبون بوادي أثاما وهو وادٍ من أودية جهنم الكبرى نعوذ بالله منه .
قال تعالى: ( والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا يزنون ، ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا ) .
فالزاني يشارك المشرك والقاتل نفس العذاب والعياذ بالله ! فهل يليق بعاقل بعد ذلك أن يعرض نفسه لمثل هذا العذاب من أجل شهوة عابرة تذهب لذتها سريعًا ويبقى عذابها طويلًا ؟!