الصفحة 21 من 130

32.إن لكل شيء سناما، وسنام القرآن سورة البقرة، فيها آية سيدة آي القرآن، لا تقرأ في بيت فيه شيطان إلا خرج منه: آية الكرسي. [1]

33.إن لكل شيء قلبا، وإن قلب القرآن يس، من قرأها، فكأنما قرأ القرآن عشر مرات. [2]

34.إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا إنه وتر يحب الوتر، من أحصاها دخل الجنة هو الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق ... الحديث. [3]

35.إن للوضوء شيطانا يقال له: الولهان ... الحديث. [4]

36.أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعينه في الأرض. [5]

(1) (الضعيفة، ذخيرة الحفاظ) قال في تحفة الأحوذي: قوله (أي قول الترمذي) هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حكيم بن جبير، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من هذا الوجه بهذا اللفظ وأخرجه الحاكم من هذه الطريق ولفظه سورة البقرة فيها آية سيدة آي القرآن لا تقرأ في بيت وفيه شيطان إلا خرج منه وقال صحيح الإسناد، وقد تكلم فيه شعبة وضعفه، وأيضا ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وغيرهم وقال الحافظ في التقريب ضعيف رمى بالتشيع.

قال ابن كثير في تفسير عند تفسير آية الكرسي: وكذا ضعفه (أي حكيم ابن جبير) أحمد ويحيى بن معين وغير واحد من الأئمة وتركه ابن مهدي وكذبه السعدي.

(2) (الضعيفة، نصيحة الداعية) قال ابن كثير في مقدمة تفسير سورة يس: رواه الترمذي ثم قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرحمن وهارون أبو محمد شيخ مجهول وفي الباب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولا يصح لضعف إسناده وعن أبي هريرة رضي الله عنه منظور فيه أما حديث الصديق رضي الله عنه فرواه الحكيم الترمذي في كتابه نوادر الأصول.

(3) (الجامع المصنف، المعلة، ضعيف الجامع، ضعيف ابن ماجه) رواه الترمذي وابن حبان والبيهقي في شعب الإيمان وقال الترمذي هذا حديث غريب حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم في كثير شيء من الروايات له إسناد صحيح ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث وقد روى آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح.

(4) (التحديث، الجامع، المتناهية، المشروعة، المغني عن الحفظ، النافلة، ضعيف الجامع، ضعيف الترمذي، ضعيف ابن ماجه) قال في تلخيص الحبير: وروى الترمذي وغيره من حديث أبي بن كعب مرفوعا إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان فاتقوا وسواس الماء في إسناده ضعيف وروى البيهقي بسند ضعيف من حديث عمران بن حصين نحوه.

وقال ابن عدي في الضعفاء: قال الترمذي غريب وليس إسناده بالقوي.

قال في تحفة الأحوذي: خارجة بن مصعب أبو الحجاج السرخسي متروك وكان يدلس عن الكذابين ويقال إن ابن معين كذبه قاله الحافظ عن يونس بن عبيد العبدي مولاهم أبو عبد الله البصري أحد الأئمة وثقة أحمد وأبو حاتم عن الحسن هو البصري عن عتي بضم أوله مصغرا ثقة من الثالثة قال الترمذي وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا أي أهل الحديث قاله الطيبي كذا في المرقاة قلت الأمر كما قال الطيبي وضعفه ابن المبارك قال الذهبي في الميزان وهاه أحمد وقال ابن معين ليس بثقة وقال أيضا كذاب وقال البخاري تركه ابن المبارك ووكيع وقال الدارقطني وغيره ضعيف وقال ابن عدي هو ممن يكتب حديثه قال الذهبي انفرد بخبر إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان.

(5) (التحديث) قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في الفتاوى الجزء (الثالث) صفحة (384) وكل حديث فيه {أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعينه في الأرض} فهو كذب باتفاق المسلمين وعلمائهم هذا شيء لم يقله أحد من علماء المسلمين ولا رواه أحد منهم. وإنما كان النزاع بين الصحابة في أن محمدا صلى الله عليه وسلم هل رأى ربه ليلة المعراج؟ فكان ابن عباس رضي الله عنهما وأكثر علماء السنة يقولون: إن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه ليلة المعراج وكانت عائشة رضي الله عنها وطائفة معها تنكر ذلك ولم ترو عائشة رضي الله عنها في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ولا سألته عن ذلك. ولا نقل في ذلك عن الصديق رضي الله عنه كما يروونه ناس من الجهال: {أن أباها سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: نعم. وقال لعائشة: لا} فهذا الحديث كذب باتفاق العلماء. ولهذا ذكر القاضي"أبو يعلى"وغيره: أنه اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - رحمه الله - هل يقال: إن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعيني رأسه؟ أو يقال بعين قلبه. أو يقال: رآه ولا يقال بعيني رأسه ولا بعين قلبه؟ على ثلاث روايات. وكذلك الحديث الذي رواه أهل العلم أنه قال: {رأيت ربي في صورة كذا وكذا} يروى من طريق ابن عباس ومن طريق أم الطفيل وغيرهما وفيه {أنه وضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله على صدري} هذا الحديث لم يكن ليلة المعراج , فإن هذا الحديث كان بالمدينة. وفي الحديث: {أن النبي صلى الله عليه وسلم نام عن صلاة الصبح ثم خرج إليهم وقال: رأيت كذا وكذا} وهو في رواية من لم يصل خلفه إلا بالمدينة كأم الطفيل وغيرها , والمعراج إنما كان من مكة باتفاق أهل العلم , وبنص القرآن والسنة المتواترة كما قال الله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} , فعلم أن هذا الحديث كان رؤيا منام بالمدينة كما جاء مفسرا في كثير من طرقه {إنه كان رؤيا منام} مع أن رؤيا الأنبياء وحي لم يكن رؤيا يقظة ليلة المعراج. وقد اتفق المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ير ربه بعينيه في الأرض وأن الله لما ينزل له إلى الأرض وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم قط حديث فيه {أن الله نزل له إلى الأرض} بل الأحاديث الصحيحة: {أن الله يدنو عشية عرفة} وفي رواية {إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟} . وثبت في الصحيح: {أن الله يدنو عشية عرفة} وفي رواية {إلى سماء الدنيا فيباهي الملائكة بأهل عرفة فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا ما أراد هؤلاء} ؟ وقد روي {أن الله ينزل ليلة النصف من شعبان} إن صح الحديث فإن هذا مما تكلم فيه أهل العلم. وكذلك ما روى بعضهم: {أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل من حراء تبدى له ربه على كرسي بين السماء والأرض} غلط باتفاق أهل العلم , بل الذي في الصحاح: {أن الذي تبدى له الملك الذي جاءه بحراء في أول مرة وقال له: اقرأ فقلت: لست بقارئ فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ; ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: لست بقارئ فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ; ثم أرسلني فقال: اقرأ باسم ربك الذي خلق} {خلق الإنسان من علق} {اقرأ وربك الأكرم} {الذي علم بالقلم} {علم الإنسان ما لم يعلم} فهذا أول ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم. ثم جعل النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي. قال: {فبينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا ; فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض} رواه جابر رضي الله عنه في الصحيحين. فأخبر أن الملك الذي جاءه بحراء رآه بين السماء والأرض وذكر أنه رعب منه فوقع في بعض الروايات الملك فظن القارئ أنه الملك وأنه الله وهذا غلط وباطل. وبالجملة أن كل حديث فيه {أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعينيه في الأرض} وفيه {أنه نزل له إلى الأرض} وفيه {أن رياض الجنة من خطوات الحق} وفيه {أنه وطئ على صخرة بيت المقدس} كل هذا كذب باطل باتفاق علماء المسلمين من أهل الحديث وغيرهم. وكذلك كل من ادعى أنه رأى ربه بعينيه قبل الموت فدعواه باطل باتفاق أهل السنة والجماعة ; لأنهم اتفقوا جميعهم على أن أحدا من المؤمنين لا يرى ربه بعيني رأسه حتى يموت. وثبت ذلك في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم {أنه لما ذكر الدجال قال: واعلموا أن أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت} . وكذلك روي هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أخر: يحذر أمته فتنة الدجال وبين لهم"أن أحدا منهم لن يرى ربه حتى يموت"فلا يظنن أحد أن هذا الدجال الذي رآه هو ربه. ولكن الذي يقع لأهل حقائق الإيمان من المعرفة بالله ويقين القلوب ومشاهدتها وتجلياتها هو على مراتب كثيرة ; قال النبي صلى الله عليه وسلم {لما سأله جبريل عليه السلام عن الإحسان قال: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك} . وقد يرى المؤمن ربه في المنام في صور متنوعة على قدر إيمانه ويقينه ; فإذا كان إيمانه صحيحا لم يره إلا في صورة حسنة وإذا كان في إيمانه نقص رأى ما يشبه إيمانه ورؤيا المنام لها حكم غير رؤيا الحقيقة في اليقظة ولها"تعبير وتأويل"لما فيها من الأمثال المضروبة للحقائق. وقد يحصل لبعض الناس في اليقظة أيضا من الرؤيا نظير ما يحصل للنائم في المنام: فيرى بقلبه مثل ما يرى النائم. وقد يتجلى له من الحقائق ما يشهده بقلبه فهذا كله يقع في الدنيا. وربما غلب أحدهم ما يشهده قلبه وتجمعه حواسه فيظن أنه رأى ذلك بعيني رأسه حتى يستيقظ فيعلم أنه منام وربما علم في المنام أنه منام. فهكذا من العباد من يحصل له مشاهدة قلبية تغلب عليه حتى تفنيه عن الشعور بحواسه فيظنها رؤية بعينه وهو غالط في ذلك وكل من قال من العباد المتقدمين أو المتأخرين أنه رأى ربه بعيني رأسه فهو غالط في ذلك بإجماع أهل العلم والإيمان. نعم رؤية الله بالأبصار هي للمؤمنين في الجنة وهي أيضا للناس في عرصات القيامة ; كما تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: {إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس في الظهيرة ليس دونها سحاب وكما ترون القمر ليلة البدر صحوا ليس دونه سحاب} . وقال صلى الله عليه وسلم: {جنات الفردوس أربع: جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وما فيهما , وجنتان من فضة آنيتهما وحليتهما وما فيهما. وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن} وقال صلى الله عليه وسلم: {إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون: ما هو؟ ألم يبيض وجوهنا ويثقل موازيننا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار ; فيكشف الحجاب فينظرون إليه فما أعطاهم شيئا أحب إليهم من النظر إليه وهي الزيادة} . وهذه الأحاديث وغيرها في الصحاح ; وقد تلقاها السلف والأئمة بالقبول ; واتفق عليها أهل السنة والجماعة ; وإنما يكذب بها أو يحرفها"الجهمية"ومن تبعهم من المعتزلة والرافضة ونحوهم: الذين يكذبون بصفات الله تعالى وبرؤيته وغير ذلك وهم المعطلة شرار الخلق والخليقة. ودين الله وسط بين تكذيب هؤلاء بما أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم في الآخرة ; وبين تصديق الغالية ; بأنه يرى بالعيون في الدنيا وكلاهما باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت