39.أنا ابن الذبيحين. [1]
40.إنا لنكشر في وجوه أقوام، وإن قلوبنا لتلعنهم. [2]
41.أنا مدينة العلم وعلى بابها. [3]
(1) (أسنى المطالب، التمييز، الضعيفة، اللؤلؤ المرصوع، اللطيفة، المشتهر، النخبة، النوافح، كشف الخفاء، مختصر المقاصد) قال في كشف الخفاء أنا ابن الذبيحين كذا في الكشاف قال الزيلعي وابن حجر في تخريج أحاديثه لم نجده بهذا اللفظ وقال في المقاصد حديث ابن الذبيحين رواه الحاكم في المناقب من مستدركه من حديث عبيدالله بن محمد العتبي قال حدثنا عبدالله بن سعيد عن الصنابحي قال حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان فتذاكر القوم اسماعيل واسحاق ابني ابراهيم عليهم الصلاة والسلام فقال بعضهم الذبيح اسماعيل وقال بعضهم بل اسحاق فقال معاوية سقطتم على الخبير كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعرابي يشكو جدب أرضه يا رسول الله خلفت البلاد يابسة والماء يابسا هلك المال وضاع العيال فعد علي مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه فقلنا لمعاوية من الذبيحان يا أمير المؤمنين فقال ان عبدالمطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله أن سهل له أمرها أن ينحر بعض ولده فأخرجهم وأسهم بينهم فخرج السهم لعبدالله فأراد ذبحه فمنه أخواله من بني مخزوم وقالوا له ارض ربك وافد ابنك ففداه بمائة ناقة فهو الذبيح واسماعيل الثاني انتهى مع زيادة وقال في المواهب وشرحها للزرقاني وعند الحاكم في المستدرك وابن جرير وابن مردويه والثعلبي في تفاسيرهم عن معاوية ابن أبي سفيان قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه اعرابي فقال يا رسول الله خلفت البلاد يابسة والماء يابسا وفي نسخة خلفت الكلأ يابسا وخلفت المال عابسا هلك المال وضاع العيال فعد علي مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه والحديث حسن بل صححه الحاكم والذهبي لتقويه بتعدد طرقه انتهى وأقول فحينئذ لا ينافيه ما نقله الحلبي في سيرته عن السيوطي ان هذا الحديث غريب وفي إسناده من لا يعرف انتهى وفيه دليل على أن الذبيح اسماعيل وهو الصحيح وفي الهدي لابن القيم اسماعيل هو الذبيح على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم وأما القول بأنه اسحاق فمردود بأكثر من عشرين وجها ونقل عن الإمام ابن تيمية أن هذا القول متلقى من أهل الكتاب مع أنه باطل في كتابهم فان فيه ان الله أمر ابراهيم أن يذبح ابنه بكرة وفي لفظ وحيده وقد حرفوا ذلك في التوراة التي بأيديهم اذبح ابنك إسحاق ولبعضهم وقد أجاد
إن الذبيح هديت إسماعيل * نطق الكتاب بذاك والتنزيل
شرف به خص الإله نبينا* وأبانه التفسير والتأويل
(2) (الضعيفة، المشتهر) هو أثر عن أبي الدرداء رضي الله عنه في صحيح البخاري بقوله ويُذكر عن أبي الدرداء رضي الله عنه ... الحديث، قال ابن حجر رحمه الله في تغليق التعليق: قال أبو الدرداء إنا لنكشر في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم فيه انقطاع بين خلف وأبي الدرداء ولأجل ذلك لم يجزم به المؤلف (أي البخاري) ، وهو كذلك عند البيهقي في شعب الإيمان.
(3) (أحاديث القصاص، أسنى، الأسرار المرفوعة، التعقبات، التنكيت، التمييز، الشذرة، الغماز، الفوائد، الدرر، اللآلئ، الموضوعات، الكشف الإلهي، اللؤلؤ المرصوع، المشتهر، المقاصد، الوضع، النوافح، تبييض الصحيفة، تذكرة الموضوعات، ترتيب الموضوعات، كشف الخفاء) قال في مجمع الزوائد: وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأته من بابه رواه الطبراني وفيه عبدالسلام بن صالح الهروي وهو ضعيف.
وقال في تهذيب التهذيب: قال أبو زرعة حديث أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن بن عباس أنا مدينة العلم وعلي بابها كم من خلق قد افتضحوا فيه ثم قال لي أبو زرعة أتينا شيخا ببغداد يقال له عمر بن إسماعيل بن مجالد فأخرج إلينا كراسة لأبيه فيها أحاديث جياد عن مجالد وبيان والياس فكنا نكتب إلى العصر فيقرأ علينا فلما أردنا أن نقوم قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش بهذا الحديث فقلت له ولا كل هذا نمره قال فأتيت يحيى بن معين فذكرت ذلك فقال قل له يا عدو الله متى كتبت أنت هذا عن أبي معاوية إنما كتبت عن أبي معاوية ببغداد ومتى حدث أبو معاوية هذا الحديث ببغداد وقال بن أبي حاتم كتب إلي عبد الله بن أحمد سمعت يحيى بن معين يقول رأيت عمر بن إسماعيل بن مجالد ليس بشيء كذاب خبيث رجل سوء حدث عن أبي معاوية فذكر الحديث وقال وهو حديث ليس له أصل قال عبد الله وسألت أبي عنه فقال لا أراه الا صدق وقال العقيلي حدثنا عبد الله بن أحمد سمعت يحيى بن معين يقول كتبت عن إسماعيل بن مجالد وليس به بأس وكنت أرى أن ابنه هذا عمر شويطر ليس بشيء كذاب رجل سوء حدث عن أبي معاوية بحديث ليس له أصل فذكره وقال بن الجنيد عن بن معين كذاب يحدث أيضا بحديث أبي معاوية فذكره قال وهو كذاب ليس له أصل وقال يحيى بن أحمد بن زياد سألت بن معين عن هذا الحديث فأنكره وقال أبو حاتم ضعيف الحديث وقال النسائي ليس بثقة متروك الحديث وقال الدارقطني ضعيف وقال في موضع آخر متروك قلت وحديث أبي معاوية قد رواه عنه أيضا عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي ومحمد بن جعفر الفيدي وأحمد بن سلمة الكوفي والحسن بن علي بن راشد كلهم عن أبي معاوية قال بن عدي والحديث لأبي الصلت وبه يعرف وعندي أن هؤلاء كلهم سرقوه منه.
قال الذهبي في تذكرة الحفاظ: عن بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انا مدينة العلم وعلى بابها فمن أراد بابها فليأت عليا هذا الحديث غير صحيح وأبو الصلت هو عبد السلام متهم.
قال العقيلي في الضعفاء: عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا مدينة العلم وعلى بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها ولا يصح في هذا المتن حديث.
قال ابن حبان في المجروحين: إسماعيل بن محمد بن يوسف أبو هارون من أهل بيت جبرين من كور فلسطين ممن يقلب الأسانيد ويسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج به روى عن أبي عبيد القاسم بن سلام عن أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا مدينة العلم وعلى بابها فمن أراد الدار فلياتها من قبل بابها.