59.اعتمار النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان. [1]
60.اعتمر عمرتين ; عمرة في ذي القعدة، وعمرة في شوال. [2]
61.اغتسال من غسل ميتا. [3]
62.الأب أحق بالطاعة والأم أحق بالبر. [4]
63.الأبدال ومن في حكمهم. [5]
(1) (التحديث) قال في الفتاوى الجزء (22) صفحة (77) أن في الحديث: {أنها خرجت معتمرة معه (أي عائشة) في رمضان عمرة رمضان وكانت صائمة} وهذا كذب باتفاق أهل العلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رمضان قط وإنما كانت عمره كلها في شوال وإذا كان لم يعتمر في رمضان ولم يكن في عمرة عليه صوم بطل هذا الحديث.
قال في زاد المعاد: فأما قول عبد الله بن عمر إن النبيصلى الله عليه وسلم اعمر اربعا إحداهن في رجب فوهم منه رضي الله عنه قالت عائشة لما بلغها ذلك عنه يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة قط إلا وهو شاهد وما اعتمر في رجب قط.
وأما ما رواه الدارقطني عن عائشة قالت خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة في رمضان فأفطر وصمت وقصر وأتممت فقلت بأبي وأمي أفطرت وصمت وقصرت وأتممت فقال أحسنت يا عائشة فهذا الحديث غلط فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رمضان قط وعمره رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان قط وقد قالت عائشة رضي الله عنها لم يعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في ذي القعدة رواه ابن ماجه وغيره
ولا خلاف أن عمرة لم تزد على أربع فلو كان قد اعتمر في رجب لكانت خمسا ولو كان قد اعتمر في رمضان لكانت ستا إلا أن يقال بعضهن في رجب وبعضهن في رمضان وبعضهن في ذي القعدة وهذا لم يقع وإنما الواقع اعتماره في ذي القعدة كما قال أنس رضي الله عنه وابن عباس رضي الله عنه وعائشة رضي الله عنها وقد روى أبو داود في سننه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في شوال وهذا إذا كان محفوظا فلعلة في عمرة الجعرانة حين خرج في شوال ولكن إنما أحرم بها في ذي العقدة.
(2) (التحديث) أنظر الحاشية السابقة رقم (73) .
(3) (التحديث) قال في تهذيب التهذيب: أبي داود عمرو بن عمير حجازي روى عن أبي هريرة حديث من غسل ميتا فليغتسل وعنه القاسم بن عباس اللهبي قلت قال بن القطان هو مجهول الحال وقال الذهبي في الميزان تفرد عنه القاسم المذكور.
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا يجب الغسل من غسل الميت لكن يستحب قال الخطابي لا أعلم أحدا قال بوجوبه وأوجب أحمد واسحق الوضوء منه والجمهور على استحبابه ولنا وجه شاذ أنه واجب وليس بشيء والحديث المروى فيه من رواية أبي هريرة من غسل ميتا فليغتسل ومن مسه فليتوضأ ضعيف بالاتفاق.
قال في تحفة الأحوذي: قال الحافظ في الفتح هو معلول لأن أبا صالح لم يسمعه من أبي هريرة
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه الصواب عن أبي هريرة موقوف انتهى
وقال في التلخيص بعد ما ذكر طرقا عديدة لحديث أبي هريرة هذا ما لفظه وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنا فإنكار النووي على الترمذي تحسينه معترض، وقد قال الذهبي في مختصر البيهقي طرق هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء ولم يعلوها بالوقف بل قدموا رواية الرفع انتهى، قلت الحق أن حديث أبي هريرة هذا بكثرة طرقه وشواهده لا ينزل عن درجة الحسن وقد صحح هذا الحديث ابن حبان كما ذكره الحافظ في التلخيص.
قوله (أي الترمذي) فقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إذا غسل ميتا فعليه الغسل أي فالغسل عليه واجب وروي ذلك عن علي وأبي هريرة واستدلوا على الوجوب بحديث الباب وما في معناه فإنه بظاهره يدل على الوجوب وقال مالك بن أنس أستحب الغسل من غسل الميت ولا أرى ذلك واجبا وهكذا قال الشافعي وقال أحمد من غسل ميتا أرجو أن لا يجب عليه الغسل واستدل هؤلاء أيضا بحديث الباب لكنهم حملوا الأمر فيه على الاستحباب لحديث ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه إن ميتكم يموت طاهرا وليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم أخرجه البيهقي وقد حسن الحافظ إسناده وقال فيجمع بينه وبين الأمر في حديث أبي هريرة بأن الأمر على الندب أو المراد بالغسل
(4) (الإتقان، الجد، تحذير المسلمين، كشف الخفاء) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: وقال علي بن الحسن بن شقيق سمعت بن المبارك يقول سمعت مقاتل بن سليمان يقول الأم أحق بالصلة والاب أحق بالطاعة لم يرو بن المبارك عن مقاتل إلا هذين الحرفين.
وقال في كشف الخفاء: الأب أحق بالطاعة والأم أحق بالبر قال النجم هو من كلام ابن المبارك كما أخرجه الأصبهاني في الترغيب عن حبان بن موسى قال سألت عبدالله بن المبارك عن الوالد والوالدة إذا أمرا بشيء فذكره.
(5) (أحاديث القصاص، أسنى المطالب، الأسرار المرفوعة، الإتقان، التحديث، التعقبات، التنزيه، التمييز، الشذرة، الضعيفة، اللآليء، المشتهر، المقاصد، المعلة، النوافح،، ضعيف الجامع، تذكرة الموضوعات، كشف الخفاء) قال في الفتاوى الجزء (11) الصفحة (156) وكذا كل حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدة"الأولياء"و"الأبدال"و"النقباء"و"النجباء و"الأوتاد"و"الأقطاب " مثل أربعة أو سبعة أو اثني عشر أو أربعين أو سبعين أو ثلاثمائة وثلاثة عشر أو القطب الواحد فليس في ذلك شيء صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينطق السلف بشيء من هذه الألفاظ إلا بلفظ"الأبدال". وروي فيهم حديث أنهم أربعون رجلا وأنهم بالشام وهو في المسند من حديث علي رضي الله عنه وهو حديث منقطع ليس بثابت."
قال في المنار المنيف: ومن ذلك أحاديث الأبدال والأقطاب والأغواث والنقباء والنجباء والأوتاد كلها باطلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم