69.الاكتحال يوم عاشوراء، والتزين، والتوسعة، والصلاة فيه، وغير ذلك. [1]
70.البر لا يبلى، والإثم لا ينسى، والديان لا يموت، فكن كما شئت، كما تدين تدان. [2]
(1) (أحاديث القصاص، أسنى المطالب، الآثار المرفوعة، الأسرار المرفوعة، الألحاظ، الإتقان، التحديث، التعقبات، التنزيه، التمييز، الشذرة، الغماز، الفوائد، اللآلئ، المنار المنيف، الضعيفة، الكشف الإلهي، اللؤلؤ المرصوع، اللطيفة، المشتهر، الموضوعات، المعلة، المقاصد، النخبة، النوافح، تذكرة الموضوعات، ترتيب الموضوعات، ذخيرة الحفاظ، ضعيف الجامع، كشف الخفاء)
قال في المنار المنيف: ومنها أحاديث الاكتحال يوم عاشوراء والتزين والتوسعة والصلاة فيه وغير ذلك من فضائل لا يصح منها شيء ولا حديث واحد و لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء غير أحاديث صيامه وما عداها فباطل، وأمثل ما فيها من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته قال الإمام أحمد لا يصح هذا الحديث.
وقال صاحب كشف الخفاء: من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم ترمد عينهويروى عيناه أبدا رواه الحاكم والبيهقي في شعبه والديلمي عن ابن عباس رفعه وقال الحاكم منكر وقال في المقاصد بل موضوع وقال في اللآلئ بعد أي أن رواه عن ابن عباس من طريق الحاكم حديث منكر والاكتحال لا يصح فيه أثر فهو بدعة وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال الحاكم أيضا الاكتحال يوم عاشوراء لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أثر وهو بدعة ابتدعها قتلة الحسين رضي الله عنه وقبحهم نعم رواه في الجامع الصغير بلفظ من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدا قال المناوي نقلا عن البيهقي وهو ضعيف بالمرة وقال ابن رجب في لطائف المعارف كل ما روي في فضل الاكتحال والاختصاب والاغتسال فيه موضوع لم يصح.
ثم أورد في موضع آخر حديث"من وسع على عياله في يوم عاشوراء وسع الله عليه السنة كلها"وفي رواية سائر سنته قال في الدرر تبعا للزركشي لا يثبت انما هو من كلام محمد بن المنتشر ورده السيوطي في التعقبات بأنه ثابت صحيح وأخرجه البيهقي في الشعب عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وابن مسعود وجابر بأسانيد ضعيفة اذا ضم بعضها الى بعض تقوت وقال الحافظ أبو الفضل العراقي في أماليه حديث أبي هريرة ورد من طرق صحح بعضها الحافظ أبو الفضل ابن ناصر وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق سليمان بن أبي عبدالله عنه وقال سليمان مجهول وسليمان ذكره ابن حبان في الثقات قال وله طريق عن جابر على شرط مسلم أخرجها ابن عبد البر في الاستذكار من رواية أبي الزبير وهو أصح طرقه وقال النجم ولفظه من وسع على نفسه وأهله يوم عاشوراء أوسع الله عليه سائر سنته وورد أيضا من حديث ابن عمر أخرجه الدارقطني في الأفراد موقوفا على عمر وأخرجه ابن عبد البر بسند جيد ورواه في الشعب عن محمد بن المنتشر فذكره قال وقد جمعت طرقه في جزء هذا كلام العراقي في أماليه وقد لخصت الجزء الذي جمعه في التعقبات على الموضوعات انتهى ما في الدرر وقال السخاوي في المقاصد رواه الطبراني والبيهقي وأبو الشيخ عن ابن مسعود والأولان فقط عن أبي سعيد والثاني فقط عن جابر وأبي هريرة وقال ان أسانيده كلها ضعيفة ولكن اذا ضم بعضها الى بعض استفاد قوة بل قال العراقي في أماليه لحديث أبي هريرة طرق صحح بعضها الحافظ ابن ناصر الدين قال العراقي وقد جمعت طرقه في جزء واستدرك عليه الحافظ ابن حجر كثيرا لما يذكره وتعقب اعتماد ابن الجوزي ذكره له في الموضوعات وأورده ابن حبان في الثقات فالحديث حسن على رأيه.
(2) (الشذرة، الضعيفة، ضعيف الجامع، كشف الخفاء) قال في كشف الخفاء: البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت فكن كما شئت فكما تدين تدان رواه أبو نعيم وابن عدي والديلمي عن ابن عمر ورواه عبدالرزاق في الزهد عن أبي قلابة مرسلا وأحمد عن أبي الدرداء موقوفا بلفظ البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت اعمل ما شئت كما تدين تدان.
كما تدين تدان رواه أبو نعيم والديلمي عن ابن عمر رفعه في حديث بلفظ البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت فكن كما شئت فكما تدين تدان وأورده ابن عدي في الكامل وفي سنده ضعيف وقال في اللآلئ رواه البيهقي في كتاب الزهد والأسماء والصفات عن أبي قلابة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذنب لا ينسى والبر لا يبلى والديان لا يموت وكما تدين تدان ثم قال في اللآلئ هذا مرسل ورواه ابن عدي في الكامل من حديث محمد بن عبد الملك الأنصاري المدني عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ضعف محمد بن عبد الملك وأخرجه عبد الرزاق في جامعه عن أبي قلابة رفعه مرسلا ووصله أحمد في الزهد لكن جعله من قول أبي الدرداء ولابن أبي عاصم في السنة بسند فيه وضاع عن أنس في حديث أنه قال يا موسى كما تدين تدان وفي الحلية عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني أنه قال يا موسى كما تدين تدان وبالكاس الذي تسقي به نشرب وفي التنزيل"من يعمل سوءا يجز به"، وفي النجم عن فضالة بن عبيد مكتوب في الإنجيل كما تدين تدان وبالمكيال الذي تكيل تكتال.
وقال في الإصابة: ذكر الحسن بن سفيان في مسنده عنه (أي أبو الجعد الغطفاني) حديثا مرسلا قال حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا الحارث بن النعمان عن أبي هريرة الحمصي حدثني علي بن أبي طلحة عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البر لا يبلى والإثم لا ينسى والذنب لا يفنى قلت والحارث بن النعمان ضعيف وشيخه ما عرفته وقد أخرج المتن أبو نعيم من طريق مكرم بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الملك عن نافع عن بن عمر به وأتم منه ومحمد بن عبد الملك كذبوه.