9 -والأحسن في المراسلات المهمة أن تجعل الرسالة -فضلًا عما سبق- في ملفٍّ مرفق على شكل ( word) ، وله كلمة سر متفق عليها بين الطرفين، والغاية من هذا إن كان بريدك مخترَقًا أن توجد عقبة أمام المخترِق وهي كلمة سر الملف المرفق، مع التذكير مجددًا أنه توجد برامج لفك كلمات السر؛ فالأضمن أن تضع كلمة سر المرفق بأحرف كبيرة وصغيرة وأرقام على التناوب كما مر معنا.
10 -الأحسن فتح الرسالة المرفقة بعد قطع اتصالك بالإنترنت، حتى إذا كان جهازك مخترقًا فينقطع التواصل.
11 -ويمكن زيادة الحذر بأن تُحَوِّل الكلام المقروء إلى إحدى لغات البرمجة [تتفق مع صاحبك عليها] ، فعندما تصله الرسالة لا يمكن أن يفهمها إلا بوجود برنامج تلك اللغة على جهازه، فيعيد الكلام من لغة البرمجة إلى اللغة العادية المفهومة. وهناك برامج تشفير بسيطة تحول لك الكلام إلى أرقام، وأنت بنفسك تتحكم بالإعدادات الخاصة للبرنامج، بمعنى أنك تصنعه بنفسك، ولا بد أن يكون الطرف الآخر عنده نفس البرنامج حتى يستطيع أن يفك التشفير.
12 -يُستَحْسَن أن يكون بريدا المتراسلَين على شركتين مختلفتَين، ولهذا عدة فوائد منها:
-أنه يقلل احتمال الضرر الناتج من كون الشركة عميلة للمخابرات الأمريكية أو غيرها، فلو كان الأخوان على شركة واحدة وكانت الشركة تتعامل مع المخابرات فإن مراسلات الأخوين ستكون مكشوفة للمخابرات، أما إذا كانت شركتين فاحتمال تعامل شركتين أضعف من احتمال شركة واحدة.
-ومن الفوائد: أنه كثيرًا ما تتوقف الشركة البريدية عن العمل لخلل فيها، فعندها يقوم الأخ الذي تعطلت شركته ويُنْشئ بريدًا على شركة جديدة ويراسل الأخ من جديد ريثما يزول الخلل.
-وهناك فائدة احتياطية في حال ألغت الشركة الاشتراك المجاني كما يحصل مع كثير من الشركات المجانية فهذا يضمن أن لا ينقطع التواصل بينهما؛ لأنه لو كان البريدان على شركة واحدة وكانت صلة الوصل الوحيدة بين الأخوين هي البريد الإلكتروني لحصلت مشكلة احتمال انقطاع التواصل بين الطرفين.
13 -إذا كنت ترسل من مقهى عام فلا تنسَ أنه يمكن أن يَدْخُل أحدُهم من الجهاز الرئيس إلى جهازك، أو يمكن أن يكون وراءك واحد يراقب، أو يمكن أن تكون هناك آلة تصوير توضع كساعة اليد ... ؛ لذا لا تَسْتَرْسل، واقتصر على قدر الحاجة، ونَوِّع المقاهي، ولا تترك صفحتك مفتوحة كثيرًا، وحاول انتقاء مكانٍ مناسب للجلوس، وكن يقظًا. وإن استطعت أن تكتب الرسائل في مكان آمن ثم تأتي إلى المقهى لترسلها فحسبُ ثم تحذف ما بداخل القرص المرن مثلًا فلعل هذا أقل ضررًا، وأنت طبيب وقتك فانظر الأنسب لوضعك.
14 -إذا أردتَ إرسال رسالة لأكثر من واحد فلا ترسلها مرة واحدة لجميع من تريد؛ لأن هذه الطريقة تكشف عناوين البريدات لجميع من أرسلت لهم.
15 -في دولة لا يمكنك أن ترسل إلا من شركات حكومية -كالعراق في أيام حكم البعث الملحد- فيمكن أن ترسل رسالتك المطلوبة من الـ"بي بي سي"مثلًا مع إحدى نشرات الأخبار؛ لأن الإرسال من الشركة الحكومية عُرْضَةٌ للمراقبة، ونَبِّه الجهة المستقبِلة أنْ تُرسل الجواب بلا أي عبارات فيها رِيْبة على بريدك في الشركة الحكومية التي ستكون مراقَبة بلا ريب.
16 -من أجل إحكام الخطة وتقطيع الخيوط وتضييق دائرة الضرر فإنه من المستحسن أن يسافر الأخ إلى العمرة أو الحج إن لم يكن ذهب من قبل، ثم يبدأ العمل الجهادي، حتى إذا أمسكوه وسألوه عن الأشخاص أو الشخص الذي أرسله إلى أرض الجهاد أو الإعداد فيقول لهم عن شخصية وهمية يدّعي أنه رآها في العمرة أو تعرف عليها هناك، ويكون الأخ قد وضع من قبل صورة لشخصية في ذهنه طولها وعرضها وشعرها وصوتها ولون جلدها ... إلخ، ومن هناك يصنع بريدين ويرسل من أحدهما إلى الآخر رسالة على أساس أنه الشخص الذي سيُخرجه ويكون في الرسالة كلام بحسب وضع الأخ، وعندما يصل الأخ إلى بلده يرسل رسائل من البريد الآخر يطالب الأول بالاستعجال وأن الدنيا ضاقت عليه بسبب الفشل الدراسي، أو يرسل رسالة يستعجله فيها بحجة أنه يريد المال، وأنه فَشِلَ في العمل التجاري في بلده [أي تُوْهم أن خروجك كان للمال فهذا يخفف الأمر والتهم الموجهة إلى الأخ المجاهد عند المخابرات] ، وهكذا تكون الرسائل دورية كل شهر أو شهرين بحيث إن صار للأخ شيء فيكون الحبل مقطوعًا ولا يتضرر إخوة آخرون، ولو دُرِسَت هذه الفكرة جيدًا لاستفاد الإخوة الذين اعتُقلوا في أفغانستان كثيرًا منها؛ وذلك بأن يُلصِقوا إخراجهم بشخصيات وهمية، ولكن لا بد أن تكون الخطة محكمة. ولهذه الفكرة نفع آخر أنك تُوْهِم المخابرات أنك تتعاون معهم؛ لأنك أعطيتهم بريدك وسره، وقلتَ لهم عن بريد الشخص الذي سيخرجك أو الذي أخرجَك.