فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) فَمَا هَذِهِ الذِّكْرَى الدَّائِمَةُ لَهَا، وَمَا هَذَا الاهْتِمَامُ الذِي جَعَلَكَ لاَ تَأَلُوا جُهْدًا فِي السُّؤَالِ عِنْهَا؟ وَلَيْسَ عِلْمُهَا إِلَيْكَ حَتَّى تَذْكرَهُ لَهُمْ.
إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (44) إِنَّ عِلْمَ السَّاعَةِ يَنْتَهِي إِلَى رَبِّكَ، فَلاَ يَعْلَمُ وَقْتَ قِيَامِهَا غَيْرُهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ لِمَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلاَ لِنَبِيٍّ مُرْسَلٍ.
إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (45) وَأَنْتَ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ مَبْعُوثٌ لِلإنْذَارِ والتَّخْوِيفِ، وَتَحْذِيرِ مَنْ يَخَافُ مِنَ النَّاسِ مِنْ هَوْلِ السَّاعَةِ، وَعُسْرِ الحِسَابِ فِي الآخِرَةِ.
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (46) وَحِينَمَا يَقُومُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالحَشْرِ، وَيَرَوْنَ السَّاعَةَ وَأَهْوَالَهَا، يَسْتَقْصِرُونَ مُدَّةَ هَذِهِ الدُّنْيَا، وَيَرَوْنَهَا كَأَنَّهَا عَشِيَّةٌ مِنْ يَوْمٍ، أَوْ ضُحًى مِنْ نَهَارٍ.
مغزى الآيات
1 -تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوالها وصفاتها.
2 -الناس يوم القيامة مؤمن تقيّ في الجنة، وكافر وفاجر في النار.
3 -بيان استئثار الله تعالى بعلم الغيب والساعة.
4 -بيان أي الشدائد ينسى بعضها بعضا فإِن عذاب القبر يهون أمام عذاب النار.
5 -كل ما هو في حكم الواقع واقع حتما