فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 601

فاسترجع به القلوب الجامحة واستصرف به الأبصار الطامحة ووصف ابن المقنع بليغًا فقال ما زالت ينابيع حكمه تترقرق في مغابن الآذان حتى أعشبت بها القلوب عقولًا وقد ألم بهذا المعنى المتنبي في قوله

نطق إذا ما القول حط لئامه ... أعطى بمنطقه القلوب عقولا

قل للوزير أبي محمد الذي ... قد أعجزت كل الورى أوصافه

لك في المحافل منطق يشفي الجوى ... ويسوغ في أدب الأريب سلافه

فكانّ لفظك لؤلؤ متنحل ... وكأنما آذاننا أصدافه

قيل فلان إذا أنشأ وشى وإذا عبر حبر فلان إذا أنشأ انتثرت زهرات الآداب من عذوبة لسانه وإذا أنشد حرك ذا الوقار طربًا باحسانه لله در فلان ما أسبط لسانه وأطول عنانه وأفصح بيانه وأجود افتنانه أبو عبادة البحتري يصف بليغًا

حكم فسائحها خلال بنانه ... متدفق وقليبها في قلبه

كالروض مؤتلفًا بحمرة نوره ... وبياض زهرته وخضرة عشبه

وكأنها في السمع معقود بها ... شخص الحبيب بد العين محبه

ولبعض شعراء العصر

مقال تفدّيه أوائل وائل ... وتفديه أحقابًا أعارب يعرب

هو الزهر الغض الذي في كمامه ... أو اللؤلؤ الرطب الذي لم يثقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت