فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 601

وأما تميم فإن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عمرو بن الأيهم عن الزبرقان واسمه حصين بن بدر فأجابه بكلام مدحه فيه بما فيه فلم يرض الزبرقان باقتصاره على ما قال ورأى أنه غض منه وإنها عثرة لا تقال فقال في الحالة الراهنة كلامًا ذمه فيه بما فيه فصدق في الأول ولم يمن في الثاني فعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم لسرعة فهمه وتحريه الصدق في مدحه وذمه وقال في وصف كلامه ما هو به أحرى عطفًا على قوله للبيدان من الشعر لحكمًا وغن من البيان لسحرًا قال قيس بن عامر يمدح قومًا بالخطابة

خطباء حين يقوم قائلهم ... بيض الوجوه مصاقع لسن

وقال آخر يفتخر بقومه في المعنى

وإني من قوم كرام أعزة ... لاقدامهم صيغت رؤس المنابر

وقال أبو العباس الأعمى واسمه السائب ابن فروخ مادحًا لبني أمية بالخطابة في المعنى أيضًا

خطباء على المنابر فرسا ... ن عليها وقالة غير خرس

لا يعابون صامتين وإن قا ... لوا أصابوا ولم يقولوا بلبس

والخطابة جزالة اللفظ وشدة المعارضة وقال الجاحظ رأس الخطابة الطبع وعمودها الدربة وجناحاها رواية الكلام وحليها الأعراب وبهاؤها تخير اللفظ والمحبة مقرونة بالايجاز وقال ابن أبي دواد تلخيص المعاني رفق والاستعانة بالغريب عجز والتشادق بغض والنظر في عيون الناس عي ومس اللحية هلك والخروج مما بنى عليه أول الكلام اسهاب

ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الخطب التي حكمت فصاحتها بالعي لقس والفهاهة لسحبان ورجعت خاسئة عن مجاراتها في ميدان البلاغة سوابق الأذهان غير أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت