فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 601

وقال أبو نواس الحسن بن هانئ الحكمى يمدح الأمين بحسن العهد والتذمم

أخذت بحبل من حبال محمد ... أمنت به من طارق الحدثان

تغطيت من دهري بفضل جناحه ... فعيني ترى دهري وليس يراني

فلو تسأل الأيام عني لما درت ... وأين مكاني ما عرفن مكاني

قالوا الوفاء أفضل شمائل العبد وأوضح دلائل المجد وأقوى أسباب الاخلاص في الود وأحق الأفعال بالشكر والحمد وقالوا الوفاء أتم حميد الخلال ومنتهى غاية الكمال تمس الحاجة إليه وتجب المحافظة عليه ولقد صار رسمًا دارسًا وحلة لا تجد لها لابسًا ومنقبة قل أن تجد فيها مستأنسًا ولله در من قال

وصادق الودّ صادق الخبر ... مغري برعي العهود مصطبر

هذا الذي لا أزال أسمعه ... وما له في الزمان من أثر

لو أن كفى بمثله ظفرت ... قاسمته في المتاع والعمر

وقالوا من صحب الناس بلسان صادق وعاملهم بحسن الخلائق وألزم نفسه رعى العهود والمواثق فقد أرضى المخلوق والخالق ويقال بالوفاء تملك القلوب وتستدام الألفة بين المحب والمحبوب وقالوا من تحلى بالوفاء وتخلى عن الجفاء فذلك من اخوان الصفاء ولقد أحسن من قال

إذا أنت محضت المودّة صافيًا ... ولم تر عن وصل الصديق مجافيا

ووفيت بالعهد الذي خانه الورى ... ولم أر مخلوقًا على العهد باقيا

فقد حزت أسباب المكارم كلها ... وجدّدت للعليا رسومًا عوافيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت