فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 601

على مقدّمة الغضب

أبو جعفر الطبري

لي صاحب ليس يخلو ... لسانه من جراح

يجيد تمزيق عرضي ... على سبيل المزاح

قال ابن الأنباري في كتابه الذي سماه بالزاهر قولهم فلان ذكي معناه كامل الفطنة ثاقبها من قول العرب ذكت النار تذكو إذا زاد وقودها ويقال مسك ذكي إذا كان طيب الريح قال جميل

صادت فؤادي بعينيها ومبتسم ... كأنه حين أبدته لنا برد

عذب كان ذكيّ المسك خالطه ... والزنجبيل وماء المزن والبرد

فمن انشقت كمائم مبانيه عما أخفته من زهرات معانيه فعطفت إليه قلب شانيه بعد ما أنف أن يدانيه سعد بن ضمرة قالوا كان كثيرًا ما يغير على بلاد النعمان بن المنذر وينقص أطرافها حتى عيل صبره وبدا ضره فبعث إليه النعمان إن لك ألف ناقة حمراء على أن تدخل في طاعتي فوفد عليه وكان سعد ابن ضمرة نحيفًا قصيرًا دميمًا وكان ملتفًا بعباءة فلما رآه النعمان ازدراه وقال لان تسمع بالمعيدي خير من أن تراه فقال سعد أبيت اللعن إن الرجال لا تكال بالقفزان ولا بمسوك يستقي بها من الغدران وإنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه إن نطق نطق ببيان وإن قاتل قاتل بجنان فقال له النعمان أنت ضمرة بن ضميرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت