فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 601

أخاف من ثقيل يأكل معنا فقال ليس معنا ثالث فمضى معه فبينا هما يأكلان إذا بالباب يطرق فقال أشعب ما أرانا إلا صرنا إلى ما نكره قال إنه صديقي وفيه عشر خصال إن كرهت واحدة منهن لم آذن له فقال أشعب هات أولها قال إنه لا يأكل ولا يشرب قال التسع لك ودعه يدخل فقد أمنا ما كنا نخافه وكان مروان بن أبي حفصة لا يأكل إلا الرؤس فقيل له في ذلك قال لأن الغلام لا يقدر ان يخونني فيه إن أخذ أذنًا أو أخذ عينًا وقفت على ذلك وآكل منه ألوانًا آكل عينه لونًا ودماغه لونًا وأذنيه لونًا وأكفى مؤنة طبخه في البيت فقد اجتمع لي فيه مرافق شتى وحكى دعبل الخزاعي قال أتيت سهل بن هرون في حاجة فأطلت الجلوس عنده فأخر غداءه لقيامي فجلست على عمد حتى كضه الجوع فقال يا غلام غدنا فجاء بمائدة وعليها قصعة فيها مرق وديك ليس قبلها ولا بعدها غيرها فاطلع في القصعة ففقد رأس الديك فقال للغلام أين الرأس قال رميت به قال ولم رميت به قال ظننتك لا تأكله قال فهلا ظننت إن العيال يأكلونه ثم التفت إلي وقال لو لم أكره مما صنع إلا الطيرة لكان حسبي فإنهم يقولون الرأس للرئيس وفيه الحواس الأربع ومنه يصيح الديك وفيه عرفه الذي يتبرك به وعينه التي يضرب بها المثل في الصفاء ودماغه موصوف لوجع الكليتين ولم أر عظمًا قط أهش تحت ضرس من دماغ ديك ويلك انظر أين رميته قال لا أدري قال لكني أنا أدري أين رميته رميته في بطنك الله حسيبك وكان جعفر بن سليمان بخيلًا على الطعام رفعت المائدة من بين يديه يومًا وعليها دجاجة صحيحة قد أخذ منها بعض بنيه جناحًا فلما أعيدت عليه بالغداة قال من هذا الذي تعاطى فعقر فقيل له ابنك الصغير فقطع أرزاق جميع بنيه من أجله فلما طال ذلك منه وأضر بهم الحال جاءه أكبرهم وقال يا أبانا أفتهلكنا بما فعل السهفاء منا فأعجبه ذلك وأمر برد أرزاقهم إليهم وقال بعض الأكياس دعاني كوفي إلى منزله فقدم لي دجاجة فأكلت من المرقة وجهدت أن آكل من اللحم فما قدرت لصلابته وبت عنده فأعاده من الغد إلى القدر وطرح عليه سكرًا فعاد زير باجا فقدمه وأكلت من المرق وجهدت أن آكل من اللحم فما قدرت لشدته فبت عنده الليلة الثانية فلما كان من الغد قال لغلامه اطرح عن اللحم من المرق ليصير قلية ففعل ثم قدمه إلي فأكلت من المرق وجهدت أن آكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت