فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 601

ومما يعد من شدة الشجعان الأبطال رفض التواني بالمناجزة ودفع المطال قالوا العزم التأهب قبل الأمر والحزم المضئ فيه وقالوا الحزم انتهاز الفرصة عند تمكن القدرة وترك التواني فيما يخاف فيه الفوت وقال عبد الملك لعمر بن عبد العزيز ما العزيمة في الأمر قال اصداره إذا ورد بالحزم شاعر

ليست تكون عزيمة ما لم يكن ... معها من الحزم المشيد رافع

وقالوا من لم يقدمه عزمه أخره عجزه وقالوا الحازم من اشتدت شكيمته وقعدت عزيمته وقالوا الحرب كالنار إذا تداركت أولها خمد ضرامها وإن استحكم أمرها صعب مرامها ويقال قبل الاقدام تراش السهام والعجز عجزان عجز التقصير وقد أمكن والجد في طلبه وقد فات تمثل المنصور عند قتله لأبي مسلم الخراساني

إذا كنت ذا رأى فسكن ذا عزيمة ... فإن فساد الرأي أن يتردّدا

ولا تمهل الأعداء يومًا بقدره ... وبادرهم أن يملكوا مثلها غدا

ولآخر

ما العزم أن تشتهي شيأً وتتركه ... حقيقة العزم منك الجد والطلب

كم سوفت خدع الآمال ذا أرب ... حتى انقضى قبل أن ينقضي له الأرب

وقالوا من تفكر في العواقب لم يشجع في النوائب وجد على سيف مكتوب أيها المقاتل احمل تغنم ولا نفكر في العواقب تندم شاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت