فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 601

يغضبه الجرم الخفي ولا يرضيه العذر الجلي وتكفيه الجناية وهي ارجاف ثم لا يشفيه العقوبة وهي حجاف حتى إنه يرى الذنب وهو أضيق من ظل الرمح ويعمي عن العذر وهو أبين من عمود الصبح وهو ذو اذنين يسمع بهذه القول وهو بهتان ويحجب بهذه العذر وهو برهان وذو يدين يبسط أحدهما إلى السفك والسفح ويقبض الاخرى عن العفو والصفح وذو عينين يفتح أحدهما إلى الجرم ويغمض الاخرى عن الحلم فمزحه بين القد والقطع وحده بين السيف والنطع ومراده بين الظهور والكمون وأمره بين الكاف والنون ثم لا يعرف من العقاب إلا ضرب الرقاب ولا من التأديب غير اراقة الدماء ولا يهتدي إلا إلى إزالة النعماء ولا يحلم عن الهفوة كوزن الهبوة ولا يغضي عن السقطة بجرم النقطة ثم إن النقم بين لفظه وقلمه والأرض تحت يده وقدمه فلا يلقاه الولي إلا يغمه ولا العدو الا يذمه فالأرواح بين حبسه واطلاقه كما أن الأجسام بين حله ووثاقه

ومما ينتظم في سلك هذا المقول ... مدح التراحم الراضي به أرباب العقول

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن يوم القيامة ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء وقال عليه الصلاة والسلام لا ينزع الله الرحمة إلا من قلب شقي وقالوا من كرم أصله لان قلبه وقيل من أمارات الكريم الرحمة ومن أمارات اللئيم القسوة وقالوا من شكر الظفر الصفح عن الذنوب والستر للعيوب وفي الحديث إن الله رحيم يحب من عباده الرحماء وقال الأقرع بن حابس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رآه يقبل الحسن إن لي عشرة أولاد ما قبلت أحدًا منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت