وعلى الزائر في الزيارة الأغباب فإنه به يؤمن من تجافي الأحباب قال عليه الصلاة والسلام زر غبًا تزدد حبًا وقالوا ربما كان التقالي في كثرة التلاقي وما أحسن قول عبد المنعم بن غلبون المقري
عليك بأغباب الزيارة إنها ... إذا كثرت كانت إلى العيّ مسلكا
ألم تر أنّ الغيث يسألم دائمًا ... ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا
وقالوا قلة الزيارة أمان من الملالة وقالوا كثرة التعاهد سبب التباعد شاعر
زر قليلًا لمن يودّك غبًا ... فدوام الوصال داعي الملال
اعتذار من لم يزر أظرف ما كتب في ذلك قول علي بن الجهم
أبلغ أخانا تولى الله صحته ... إني وإن كنت لا ألقاه ألقاه
وإن طرفي موصول برؤيته ... وإن تباعد عن مثواي مثواه
الله يعلم أني لست أذكره ... وكيف يذكره من ليس ينساه
مكاتبات في استدعاء الزيارة كتب بعضهم إلى صديق له طال العهد بالاجتماع حتى كدنا نتناكر عند التلاقي وقد جعلك الله للسرور نظامًا وللأنس تمامًا فاطلع في فلك عيني شمسًا وفي سماء قلبي بدرًا فامضاء العزم بالحر أحرى وكتب سعيد بن حميد لبعض أصدقائه قد طلعت الكواكب تنتظر بدرها فرأينك في الطلوع قبل غروبها شاعر
ولما نزلنا منزلًا جله الندى ... أنيقًا وبستانًا من النور جاليا
أجدّ لنا طيب المكان وحسنه ... منى فتمنينا فكنت الأمانيا