الصفحة 7 من 39

والضربات القادمة بإذن الله وتوفيقه لأمريكا، ستجعلها تفقد آخر خيوط هذه الهيبة، وستجعلها محرقةً للاستثمارات، وستُخرج العملة الأمريكية عن أن تكون لغةً للتداول، والسوق الأمريكية عن أن تكون سوقًا للتجار من مختلف الجنسيات، وستبحث رؤوس الأموال عن أسواق جديدة آمنة، فرأس المال جبانٌ كما يحلو للاقتصاديين أن يُردِّدوا.

ومتانة الاقتصاد الأمريكي التي جعلته هو العمود الفقري لهذه الدولة الضخمة، هي ما أخَّر سقوط أمريكا وانهيارها إلى اليوم، إضافةً إلى الدعاية الإعلاميَّة الهائلة، والعامل الأخير وهو مساندة الدول وخاصة دول الخليج النفطية، وبالأخصّ حكومتا المملكة العربية السعودية والكويت، اللتان أنهبتا أمريكا النفط والاقتصاد لترقيع آثار الضربة، ولله حكمة في مد عمر أمريكا إلى هذا الوقت يبتلي بها المؤمنين، {ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض} .

والعجيب أن يوجد من أبناء المسلمين من يتكلم بقوة أمريكا وطول بقائها، ويجزم باستحالة سقوطها، في وقتٍ أصبح سقوط أمريكا أمرًا حتميًّا لدى المتوسّمين وأصحاب الخبرة، وأكثرهم تفاؤلًا لأمريكا يجعل احتمال سقوطها احتمالًا قويًّا جدًّا، بل يرى أن فرص نجاتها محدودة جدًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت