برنامج: (كان خلقه القرآن)
تركي الزهراني
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة المندق
المقدمة:
الحمد للّه الذي خلق كل شيء فأحسن خلقه وترتيبه، وأدب نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم فأحسن تأديبه، وبعد:
فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين، بها تُنال الدرجات، وتُرفع المقامات. وقد خص اللّه جل وعلا نبيه محمدًا صلى اللّه عليه وسلم بآية جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب فقال جل وعلا: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:4]
وحُسن الخلق يوجب التحاب والتآلف، وسوء الخلق يُثمر التباغض والتحاسد والتدابر.
وقد حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على حسن الخلق، والتمسك به، وجمع بين التقوى وحسن الخلق، فقال عليه الصلاة والسلام: (أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق) [رواه [الترمذي والحاكم]
ولما سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت: (كان خلقه القرآن) [صحيح مسلم] .
وحين انتشرت - بحمد الله - جمعيات تحفيظ القرآن الكريم في طول هذه البلاد الطاهرة وعرضها، وقامت على حلق تحفيظ القرآن الكريم التي اهتمت بتعليم أبناء المسلمين كتاب الله الكريم تلاوة وحفظًا، وحتى تكون الثمرة أينع كان لزامًا على الحلقات أن تهتم بجانب التطبيق والامتثال والسلوك بالإضافة إلى جانب الحفظ والتلاوة، فيتخرج بإذن الله جيل صالح مصلح لنفسه ومجتمعه ووطنه، يمتثل أخلاق القرآن الكريم في قوله وعمله، تأسيًا واقتداء بنبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي كان خلقه القرآن.
من هذا المنطلق قامت - الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة المندق - بفكرة برنامج عملي تطبيقي يحقق هذه الغاية - بعون الله - وذلك من بداية الفصل الدراسي الثاني لعام1425/1426هـ وأسمته برنامج (كان خلقه القرآن) .
والله المسؤول أن يبارك في هذا العمل وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم والحمد لله رب العالمين.
تحديد الحاجة