العلاقات العامة الشاملة .. كيف نحققها ؟
مدخل في إدارة العمل الخيري
زبن بن عيضة الثبيتي
الهدف من الورقة:
تحديد المفهوم الشامل للعلاقات العامة من زاوية الدور الذي يقوم به الأفراد فقط بما يحقق رسالة العمل الخيري.
مقدمة:
يعد الانتساب للعمل الخيري من أجل وأشرف الأعمال التي تقرب إلى الله سبحانه وتعالى ، لكونها تمثل العمل التنموي للمجتمع وتسعى لزرع أسس التكافل والتضامن ، ولأنها هي الرافد الأهم للدعوة إلى الله تعالى .
لهذا فالعمل الخيري يعد رسالة أكثر منه مجرد عمل روتيني يبدأ وينتهي بوقت ، فالوقت بالنسبة لتحقيق هذه الرسالة ممتد وباق بقاء الدنيا ، ولهذا فإن هذه الرسالة يتشرف الأفراد بحملها والانتماء إلى أهلها ، وهي دائمة حتى وإن تغير الأفراد القائمون بها ،.فالرسالة هي الأصل والأفراد وإن تتابعوا على حملها هم متغيرون ، وكل هذا يسهم في تحقيق وحدة المجتمع وتنمية أواصر الخير بين أفراده .
لذلك ومن أجل تفعيل وتحقيق هذه الرسالة فإن القائمين بهذه الرسالة - أفرادًا أو مؤسسات - ينبغي عليهم أن يتبنوا ما يسمى بالعلاقات العامة الشاملة .
أهمية الموضوع:
إذا تقرر لدينا أن العمل الخيري هو رسالة كل فرد في المجتمع ، وأن هذه الرسالة هي التي تسهم في تنمية المجتمع ، ولكي نحقق ذلك فإن علينا تبني مفهوم العلاقات العامة الشاملة.
وأهمية الموضوع تنعكس على ثلاثة محاور: ـ
الأول: أهمية هذا المفهوم بالنسبة للجهات الخيرية لكونها تحمل هذه الرسالة وتدعو إليها وتقدم جميع برامجها على هذا الأساس ، فهي بالتالي تتعامل مع
الجمهور الذي تخدمه وتتفاعل معه ، وهو بالنسبة لها الرافد الأساسي للدعم والمساندة المادية والمعنوية، لذلك فتبني المفهوم الجديد للعلاقات العامة الشاملة يساعد في تفعيل برامجها ميدانيًا
ويسهم في زيادة الدعم المادي والمعنوي من قبل المجتمع .