البحث التاسع:
من الناس من قال. تطويل المدة في كلمة ( لا ) من قولنا. لا إله إلا الله ، مندوب اليه مستحسن ، لأن المكلف في زمان التحديد يستحضر في زهنه جميع الأضداد والأنداد وينفيها ، ثم بعد ذلك يعقب بقوله: إلا الله ، فيكون ذلك أقرب إلى الإخلاص والكمال.
ومنهم من قال بل يترك التحديد أولى ، لأنه ربما مات في زمان اللفظ بلا ، قبل الإنتقال إلى كلمة (إلا الله ) .
والذى عندى: أن المتلفظ بهذه الكلمة إن كان يتلفظ بها لينتقل من الكفر إلى الإيمان فترك التحديد أولى ، حتى يحصل الإنتقال من الكفر إلى الإيمان على أسرع الوجوه.
وإن كان المتلفظ بها مؤمنًا ، وإنما يذكرها لتجديد هذه الكلمه ، فالتحديد أولى حتى يحصل في زمان التحديد صور الأنداد والأضداد وعلى التفصيل في الخاطر ، ثم ينفيها ويعقبها بقوله"إلا الله". فيكون الإقرار بالإلهية أصفى وأكمل.
البحث العاشر:
أن الناس في هذه الكلمة على مذاهب وطبقات:
فأدناها طبقة من قالها ليحقن دمه ، ويحرز ماله ، على ما إقتضاه موجب قوله عليه السلام"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا منى دمائهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله".
وهذه درجة اشترك فيها المخلصون والمنافقون. فكل من تعلق بهذه الكلمة نال من بركتها ، وأحرز حظًا من فوائدها ، فإن طلب بها الدينا