فجعل المؤمنين ثالث نفسه في الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم وهاهنا نكت:
الأولى: في الخبر أنه لما نزلت هذه الآية قال عليه الصلاة والسلام ( هنئونى هنئونى فقالوا: هنيئًا لك يا رسول الله فما حظنا ؟ فنزل قوله تعالى:( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ ) .
والإشارة: أنه صلى على الرسول عليه السلام في الدنيا ، فما ترك المذنبين حتى صلى الله أيضًا عليهم ، فيوم القيامة كيف يترك المذنبين محرومين من المغفرة.
الثانية: الصلاه من الله تعالى على ثلاثة أوجة:
عامه ، وخاصه ، وخاصة الخاصه. فالعامة قوله:
(هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ) . والخاصة قوله: (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ) .
وخاصة الخاصة قوله: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) .
الثالثة: جعل الله أهل بيت النبى صلى الله عليه وسلم مساوين له في خمسة أشياء:
فى المحبة ، قال تعالى: (فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) .
وقال لأهل بيته: (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) .
والثانى: في تحريم الصدقه.
قال عليه الصلاة والسلام: (حرمت الصدقة على وعلى آل بيتى ) .
والثالث في الطهارة قال الله تعالى: ( مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى(2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى). وقال لأهل بيته: (وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) .
الرابع: السلام قال: (السلام عليك أيها النبى ) . وقال في أهل بيته: ( سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ ) .
فى الصلاة على الرسول وعلى آله كما في آخر التشهد ..