الصفحة 115 من 122

المقام الخامس: العزة:

قال الله تعالى: ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) . وهاهنا نكت:

الأولى: عزة الله عزة الربوبية ، وعزه الرسول عزة النبوة ، وعزة المؤمنين عزة تلفظ بكلمة لا إله إلا الله ، ثم كما أن عزة الله وعزة رسوله لا يقبلان الذل ، فكذالك عزة المؤمنين لا تقبل الذل.

الثانية: لله عزة الإنشاء والتكوين ، قال الله تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) . وللرسول عزة الدنيا حين أشار للقمر فانشق ببركة دعائه ، وللمؤمنين عزة الإيمان والشهادة.

ثم إن الأشياء تكونت عند قوله: (كن ) ، والقمر انشق عند دعاء الرسول ، فنرجوا أن يحصل الغفران والرحمة للمؤمنين عند كلمة الشهادة.

الثالثة: عز المؤمن في أن قيده المعرفة ، وصيده الجنة ، وعبده الرؤية فإذا كان عبد المؤمن رب كاف ، وكتاب شاف ، ورسول واف ، اسمه إسم الله ، ولسانه شاهد الله ونفسه طالبتة مرضات الله ، وقلبه محل نظر الله ، وسراجه معرفة الله وشهادته محبة الله ، وبصيرته مشتاقة إلى رؤية الله فحقيق أن يكون عزه متصلًا بعزة الله.

الرابعة: لله العزة سواء أوجد أو أعدم ، وللرسول بالولاية سواء بلغ أو سكت ، فكذلك المؤمن له العزة سواء أطاع أو عصى.

الخامسة: لله العزة بالولاية ، لقوله: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ) .. وللرسول بالولاية أيضًا لقوله: ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) .

وللمؤمنين العزة أيضًا بالولاية لقوله: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت