وأيضًًا ذكر في وقت دعائه ما هو محض الاستدلال: وهو قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ(78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ). إلى آخر الآيات.
وثانيها: مناظرة إبراهيم مع أبيه ، وهو قوله: (يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا ) . إلى آخر الآيات.
وثالثها: حاله مع قومه تارة ، بالقول: وأخرى بالفعل.
أما القول فقوله: (مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) . وأما بالفعل فقوله تعالى: (فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ) .
وربعها: حاله مع ملك زمانه ، حيث قال: ( رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ) . إلى آخر الآية. فهذا كل مباحثه ابراهيم عيه السلام في معرفة المبداء.
وأما بحثه في معرفة المعاد فهو قوله: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى ) . إلى آخر الآيات.
واعلم أن موسى عليه السلام كان يقول في الاستدلال على [ طريقة] دلائل ابراهيم. وذلك أنه حكى في سورة طه قال له ولهارون