والنبوة والمعاد أظهر من أن يحتاج فيه إلى مزيد تقرير.
وذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان مبتلى بالرد على جميع فرق الكفار:
فالأول: الدهرية ، الذين كانوا يقولون: (وما يهلكنا الا الدهر)
والله تعالى ابطل قولهم ، فإنه خالق الدهر والزمان
والثانى: الذين ينكرون القادر المختار والله تعالى ابطل قولهم بحدوث أنواع النبات ، وأصناف الحيونات ، مع اشتراك الكل في تأثير الطبائع والفلاك.
والثالث: الذين أثبتوا شريكًا مع الله وذلك الشريك إما أن يكون علويًا أو سفليًا.
أما الشريك العلوى فمنهم من أثبت أن ذلك الشريك هو الكواكب ، والشمس والقمر ، والله تعالى أبطلهم بدليل الخليل ، وهو قوله: (لا احب الآفلين) . ومنهم من قال: هو النور والظلمة ، والله تعالى أبطله بقوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) .
ومنهم من قال: يزدان واهرمن ، والله تعالى ابطله بقوله: (لو كان فيهما آلهة الإ الله لفسدتا ) . وبقوله: ( إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا ) . وبقوله: (وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ) .
وأما الشريك السفلى فمنهم من قال بإلهية المسيح ، والله تعالى أبطله