الصفحة 26 من 122

بقوله: (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ) . ومنهم من قال:

إنه الوثن ، والله تعالى أبطله بقوله: (أفمن يخلق كمن الا يخلق ) .

والرابع: الذين طعنوا في أصل النبوة ، وحكى الله تعالى عنهم قوله:

(أبعث الله بشرًا رسولا ) . ثم رد الله تعالى عليهم بقوله: (أهم يقسمون رحمة ربك)

والخامس: الذين طعنوا في التكليف ، تارة بأنه لافائدة فيه والله تعالى رد عليهم بقوله

: (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا) .

وتارة أخرى بأن الحق هو الجبر ، وهو ينافى صحة التكليف ، والله تعالى

أجاب عنه بقوله: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) .

والسادس: الذين سلموا أصل النبوة ، وطعنوا في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن مملوء من الرد عليهم

ثم إن طعنهم كان من وجوه: تارة بالطعن في القرآن ، من حيث

أنه مشتمل على ذكر خسائس الحيونات ، من البعوضة والنملة والذبابة ،

فأجاب الله عنه بقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا) وتارة بأن القرآن سحر وشعر ، فأجاب الله عنه بقوله: (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) . وتارة بالتماس سائر المعجزات كقوله تعالى: (وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا) . فأجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت