الصفحة 32 من 122

الرابع: أن فرعون أنما ذكر هذه الكلمة لا للعبودية ، بل لطلب الخلاص من الغرق ، بدليل قوله تعالى:

( حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ) .

وأما يونس عليه السلام فهو إنما قالها لما حصل له من الإنكسار بسبب التقصير في الطاعة والعبودية ، بدليل قوله بعده: (سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) .

الفضيلة الثانية لهذه الكلمة:

أنه تعلى أمرك بطعات كثيرة ، من الصلاة والصام والحج ، ويستحيل

أن يوفقك [الله ] فى شئ منها ، ثم أمرك أن تقول: لاإله إلا الله ، ثم إن الله يوفقك فيها ، فقال: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .

والمقصود من التكرير وجهان: أن يكون العبد مواظب على تكريرها طول عمره ،

الثانى: كأنه قال: عبدى ، جعلت هذه الكلمة أول الآية وآخرها ، فاجعلها أنت أيضًا أول عمرك وآخره ، حتى تفوز بالنجاة والسلامة.

وهاهنا نكت:

الأولى: أنه تعالى جعلك ثالث نفسه في هذه الآية وكفاك هذا فخرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت