الصفحة 33 من 122

الثانية: روى أن يوسف عليه السلام أراد أن يتخذ وزيرًا ، فجاءه جبريل عه السلام فقال: أن الله يأمرك أن تتخذ فلًا وزيرًا لك.

فنظر إليه يوسف عليه السلام ، وكان [الرجل] فى غاية الدناءة ، فسأل جيريل عن السبب ، فقال: إن له عليك حق الشهادة ، إنه هو الذى شهد (إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ ) . الآية. والإشارة: أن من شهد لمخلوق وجد وزارته في الدنيا ، فمن شهد لله بالتوحيد والحلال كيف لا يجد معرفته ورحمته في العقبى ؟

الثالثة: في الحديث:"إن لله ملآئكة يؤمنون عند تأمين الإمام ، فمن وافق تأمينه تأمين الملآئكة غفر له ما تقدم من ذنبه".والإشارة .. أن من وافق تأمينه تأمين الملآئك ة مرة سار مغفورًا له ، فمن وافقت شهادته بوحدانية الله شهادة الله الف مرة أولى أن يصير مغفورًا له.

الرابعة: أنه سبحانه سماك وقت التخليق مختارًا فقال ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ) .

أى مختارًا له ، لا أنه اثبت ألخيار للعبد ، وفى موضع الذنب [سماه ] جاهلًا فقال: (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) . وفى موضع الرزق [ سماه] دابة [فقال] : (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) .

وفى وقت الطاعة [سماه ] أجيرًا:

(فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ) وعند الشهادةعالم (وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ) . ثم إن العلم أفضل الدرجات: (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) .

والغرض منه: التنبيه على الدرجات. فأنت من حيث أنى خلقتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت