الثانى عشر: أن في الماء النازل من السماء غنيه من جميع المياه ، فكذلك في القرآن غنية عن جميع الكتب والعلوم ،
الثالث عشر: أن الماء الكثير إذا أنغمس فيه من لايحسن السباحة هلك ، فكذلك القرآن ، إذا تكلم فيه واحد بغير علم. قال عليه السلام:"من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار"..
الرابع عشر: كما أن الشرب فوق الكفاية يضر ولا ينفع ، فكذلك الكلام في القرآن فوق الفهم والفطنة يضر ولا ينفع قال عليه السلام:"أمرت أن أكلم الناس على قدر عقولهم"..
الخامس عشر: أذا نزل المطر زال القحط ، وظهر النبات والغذاء والفواكه ، فكذك كان قبل نزول القرآن قحط الدين ، فلما نزل القرآن زال القحط في الدين ، وظهرت أنواع الغذاء والفواكه للروح ، وهو بيان التوحيد والنبوة والشرائع.
النوع الخامس:
من الأشياء التى شبه الله تعالى بها الإيمان: الحبل.
قال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ) .
ووجه المشابهة من وجوه.
اللأول: أن من أراد أن يصعد من الأسفل إلى العلو ، وخاف من الإنزلاق ، فإذا تمسك بحبل أمن من ذلك الخوف. فالعبد إذا أراد أن يصعد من سفل البشرية إلى عالم الجلال والكبرياء ، وخاف أن ينزلق قدم عقله ، فإذا تمسك بالقرآن أمن منه