بسم الله الرحمن الرحيم
قال الفقير إلى الله - تعالى: يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد السرمري، عفا الله - تعالى - عنه:
1 -بَدَاتُ اعْتِقَادِي بِاسْمِ ذِي الْعَفْوِ وَالْغُفْرِ [2] ... . . . . . . . . . . . . . . . . .
(1) وهذه العناوين، والتقاسيم ليست من صلب المنظومة، وإنما هي من عمل المحقق.
(2) بدأ المصنفون كتبهم بالبسملة لأمور: منها - التأسي بفعل الصحابة - رضي الله عنهم - في افتتاحهم المصحف الإمام بالتسمية وتبعهم جميع من كتب المصحف بعدهم في جميع الأمصار، سواء من يقول بأن البسملة آية من الفاتحة، ومن لا يقول ذلك.
ومنها - الإقتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - في مكاتباته إلى الملوك وغيرهم، كما في رسالته - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل، في الحديث المتفق عليه.
ومنها - العمل بحديث: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر) ، أي ذاهب البركة، والحديث لا يثبت فقد رواه الخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1210) (2/ 69) ، ومن طريقه السمعاني في"آداب الإملاء والاستملاء" (ص/52) ، ورواه السبكي في"طبقات الشافعية" (1/ 6) - كلهم - من طريق أحمد بن محمد بن عمران - وأسقطه السمعاني - عن محمد بن صالح البصري عن عبيد بن عبدالواحد بن شريك عن يعقوب بن كعب الأنطاكي عن مبشر بن إسماعيل عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا به. وأحمد بن محمد بن عمران، هو المعروف بالجنيدي، قال عنه الخطيب في"تاريخه": كان يضعف في روايته.، وقال الزهري: ليس بشيء. وقد أفرد العلماء هذا الحديث بالتصنيف، وقد حكم عليه الشيخ الألباني - رحمه الله - في الإرواء (1) (1/ 29) بأنه ضعيف جدًا، وقد اختلف العلماء في جواز العمل بالحديث الضعيف في باب فضائل الأعمال، والراجح المنع، وانظر"القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع"للحافظ السخاوي، ومقدمة"صحيح الترغيب والترهيب"للشيخ الألباني، وبحث"تحقيق القول بالعمل بالحديث الضعيف"للدكتور: عبد العزيز عبدالرحمن بن محمد العثيم.
فائدة: قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (1/ 9) : [وقد استقر عمل الأئمة المصنفين على افتتاح كتب العلم بالبسملة، وكذا معظم كتب الرسائل، واختلف القدماء فيما إذا كان الكتاب كله شعرا، فجاء عن الشعبي منع ذلك، وعن الزهري قال: مضت السنة أن لا يكتب في الشعر بسم الله الرحمن الرحيم، وعن سعيد بن جبير جواز ذلك، وتابعه على ذلك الجمهور، وقال الخطيب: هو المختار] .