.. . . . . . . . . . . . . . . ... وَبَيْنَهُمَا لَا شَكَّ فِي عَصْرَةِ الْقَبْرِ [1]
73 -وَيَسْأَلُهُمْ فِيهِ [2] نَكِيرٌ وَمُنْكَرٌ [3] ... عَدَا الرُّسْلِ [4] أَرْجُو اللهَ يُلْهِمُنِي عُذْرِي [5]
الفصل الثالث
يوم القيامة
المبحث الأول
الميزان والصراط
(1) روى أحمد (6/ 55) عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا: (إن للقبر ضغطة، ولو كان أحد ناجيا منها نجا منها سعد بن معاذ) ، وقال الأرناؤوط: حديث صحيح.
(2) عذاب القبر ثابت بالكتاب والسنة، وقد أنكرته بعض الفرق الإسلامية كالمعتزلة، وبعض الزيدية، والأشاعرة، وغيرهم، وللوقوف على أدلة إثباته انظر رسالة:"إثبات عذاب القبر"للبيهقي.
(3) ودليل هذه التسمية ما رواه أحمد (3/ 383) ، وابن حبان (7/ 386) (31147) ، وغيرهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا" (إذا قبر الميت أو قال أحدكم أتاه ملكان أسودان أزرقان, يقال لأحدهما: المنكر والآخر: النكير ...) ، والحديث حسنه الشيخ الألباني - رحمه الله - وانظر الصحيحة (1391) ، وفي هذا الحديث، وما في معناه رد على بعض المعاصرين الذين ينكرون تسمية الملكين بمنكر، ونكير."
(4) قال العلامة السفاريني - رحمه الله - في لوامع الأنوار البهية (2/ 16) : [قال الحكيم الترمذي: وأما الأنبياء فلا نعلم أن لهم في القبور ضمة ولا سؤالًا لعصمتهم - أي لأن السؤال عن الأنبياء وما جاءوا به، فكيف يسألون عن أنفسهم؟ وقد ذكر الإمام الحافظ ابن الجوزي في مناقب سيدنا الإمام أحمد أنه رآه المروذي - رحمه الله - بعد موته في منامه فقال له: ما فعل الله بك؟ فذكر أن الملكين سألاه، وقالا له من ربك؟ فقال: سبحان الله أو مثلي يسأل عن ربه؟ فقالا: لا تؤاخذنا بذا أمرنا ثم انصرفا. فكيف بأنبياء الله، وهم المخبرون عنه الدالون عليه المجتهدون في إنقاذ عباده من عقابه، وغضبه إلى مرضاته بإذنه.] .
(5) أي الحجة التي يُعْتَذَر بها. روى البخاري (4/ 1735) (4422) ، ومسلم (4/ 2201) (2871) ، وأبو داود (2/ 651) (4750) عن البراء بن عازب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"إن المسلم إذا سئل في القبر فشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذلك قول الله تعالى {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت} "وهذا لفظ أبي داود.