21 -بِدَوْرٍ عَلَى التَّعْطِيلِ [1] لَا دَرَّ دَرَّهُ [2] ... بِتَمْوِيهِ [3] قَوْلٍ فِي الْمَخَارِجِ مُزَوَّرِ [4]
22 -وَمَا قَصْدُهُ نَفْيُ الْمَخَارِجِ وَيْلَهُ [5] ... بَلَى قَصْدُهُ نُفْيُ الْكَلَامِ مِنَ السِّفْرِ [6]
23 -فَنْيًَا [7] لِهَذا الْمَذْهَبِ الْمُذْهِبِ الَّذِي ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(1) قال الشيخ العثيمين - رحمه الله - في شرح الواسطية (ص/54) : [التعطيل بمعنى التخلية والترك، كقوله تعالى: {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} ، أي: مخلاة متروكة. والمراد بالتعطيل: إنكار ما أثبت الله لنفسه من الأسماء والصفات، سواء كان كليًا أو جزئيًا، وسواء كان ذلك بتحريف أو بجحود، هذا كله يسمى تعطيلًا.] .
(2) الدَّرُّ: العمل من خير، أَو شر. فإذا ذم عمله، قيل: لا دَرَّ دَرُّهُ أَي لا كثر خيره، ولا زكا عمله. والمقصود هنا الدعاء بذلك على القائل بالتعطيل. انظر جمهرة اللغة، واللسان، والصحاح مادة (درر) .
(3) التَّمْوِيهُ: هو التلبيسُ، ومنه قيل للمُخادِع: مُمَوِّه. وقد مَوَّهَ فلانٌ باطِلَه إذا زَيَّنه وأَراه في صورةِ الحقّ. وانظر اللسان مادة (موه) .
(4) قال الزبيدي في تاج العروس مادة (زور) : [وزَوَّرَ تَزْوِيرًا: زَيَّنَ الكَذِبَ وكَلامٌ مُزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بالكَذِب ...] .
(5) بالأصل: ويحه، وفي الهامش تصحيحها إلى: ويله.
(6) أي الكتاب، والمقصود هنا القرآن، والمعنى أن حقيقة مذهب التعطيل نقي، وتكذيب للقرآن والسنة بلا قرائن.
(7) دعاء بالفناء، وهو انتهاء الوجود.