مبادئ التعاون الثقافي الدولي. وتأسيسًا على ذلك، فإن الحوار مفهوم سياسي أيديولوچي ثقافي حضاري، وليس مفهومًا قانونيًا» اهـ.
ولعل من أسباب شيوع هذا الشعار كونه لا يفصح - بحد ذاته - عن هدف مبيت، أو يوحي بتوجه معين، يمكن أن يعد ملزمًا أو محرجًا للمنادين به من الطرفين. فالحوار لافتة تخفي وراءها أشكالًا متنوعة من المضامين، ووعاءٌ يمكن أن يحوي مواد متباينة [1] .
ونحن هنا - كما تبين من مقدمة البحث - بصدد مناقشة مسألة ذات مستويين: مستوى (إسلامي-كتابي) ، ومستوى آخر (سُنِّي-شيعي) .
دعوة التقريب: على المستوى الأول (الإسلامي-الكتابي) :
إنه من بين أكثر من ثلاثمائة مؤتمر من مؤتمرات التقريب بين الأديان، والعديد من المناسبات والاحتفالات المشتركة جرت في العصر الحديث، بالإضافة إلى الكتابات الصادرة من دعاة التقريب ومنظِّريه [2] ، يمكن أن نميز ثلاثة اتجاهات، لا يفصلها حدود حاسمة في مجال التطبيق العملي الميداني، وتعمل كلها تحت مظلة (حوار الأديان Interfaith Dialogue) ، وهذه الاتجاهات هي:
-وحدة الأديان.
-توحيد الأديان.
-التقريب بين الأديان.
(1) د. أحمد القاضي: دعوة التقريب بين الأديان (1/ 347 - 8) باختصار وتصرف.
(2) وهذا إحصاء الدكتور أحمد القاضي، انظر السابق (1/ 335) ، وانظر: مسرد بالمؤتمرات المعقودة للتقريب بين الأديان مرتبة حسب وقوعها الزمني، المرجع نفسه (4/ 1687 - 718) .