الطبقة التاسعة: أهل بيعة الرضوان الذين أنزل الله تعالى فيهم: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [1] .
الطبقة العاشرة: المهاجرة إلى الحديبية والفتح، منهم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبو هريرة وغيرهم - رضي الله عنهم -.
الطبقة الحادية عشرة: فهم الذين أسلموا يوم الفتح، وهم جماعة من قريش.
الطبقة الثانية عشرة: صبيان وأطفال رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وفي حجة الوداع وغيرها وعدادهم في الصحابة، منهم السائب بن يزيد، وعبد الله بن ثعلبة بن أبي صغير ومنهم أبو الطفيل عامر بن واثلة [آخر الصحابة موتًا، ت. 110هـ[2] ]، وأبو جُحيفة وهب بن عبد الله [3] .
العدل لغة: قال ابن منظور [4] : «هو الذي لا يميل به الهوى في الحكم» ، وقال الزبيدي (1145 - 1205هـ) [5] : «والعدل من الناس المرضي قوله وحكمه، وقال الباهلي: رجل عدل رضي ومقنع في الشهادة» .
العدل في اصطلاح المحدثين: قال ابن الصلاح (577 - 643هـ) [6] : «أن يكون الراوي مسلمًا بالغًا عاقلًا سالمًا من أسباب الفسق وخوارم المروءة» اهـ.
روى البخاري عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يُدعَى نوحٌ يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلَّغت؟ فيقول: نعم، فيُقال لأمته: هل بلَّغَكُم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فتشهدون أنه قد بلَّغ ويكون الرسول عليكم شهيدًا، فذلك قول الله جل ذكره: وَكَذَلِكَ
(1) الفتح: 18
(2) انظر، ابن حجر: فتح الباري (2/ 75) ، وأحمد شاكر: الباعث الحثيث، ص (156) .
(3) ابن حجر: الإصابة (1/ 4 - 5) بتصرف يسير.
(4) ابن منظور: لسان العرب (11/ 430) ، مادة: (ع د ل) .
(5) المرتضى الزبيدي: تاج العروس (15/ 471) ، مادة: (ع د ل) .
(6) مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث، ص (66) .