فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 646

وختامًا أقول محذرًا جميع المسلمين بقول رب العالمين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} [1] .

وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

وكتب

محمد ناصر الدين الألباني أبو عبد الرحمن

عَمان 26/ 12/1407هـ

عقيدة التقية:

إن التقية التي هي في الإسلام - كما يقول القفاري [2] - «رخصة عند الضرورة العارضة، وليست من أصول الدين المتبعة، [في حين أنها] عند الشيعة من أسس عقائدها وركائز إيمانها» .

ولقد [3] عرفها حبر الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فيما رواه الطبري أنه قال: «التقاة: التكلم باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان» ، وقال أبو العالية: «التقية باللسان وليس بالعمل» [4] ، وقال ابن حجر [5] : «التقية الحذر من إظهار ما في النفس من معتقد وغيره للغير» .

وقال صاحب الظلال رحمه الله [6] : «التقية: تقية اللسان لا ولاء القلب، ولا ولاء العمل،

(1) آل عمران: 118

(2) د. ناصر القفاري: مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة (1/ 330) .

(3) مستفاد من: الولاء والبراء في الإسلام، لمحمد سعيد القحطاني، ص (372 - 4) .

(4) تفسير الطبري (6/ 315) .

(5) ابن حجر: فتح الباري (12/ 314) .

(6) سيد قطب: في ظلال القرآن (1/ 386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت