-لموسى - عليه السلام - [1] : «يا موسى أما علمت أن فضل صحابة محمد صلى الله عليه وآله على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبيين وكفضل محمد على جميع المرسلين» ، ويذكر كذلك قول الرب - سبحانه وتعالى - [2] : «وإن رجلًا ممن يبغض آل محمد وأصحابه الخيرين أو واحدًا منهم لعذبه الله عذابًا لو قسِّم على مثل عدد ما خلق الله لأهلكهم أجمعين» .
ويروي الطبرسي عن الإمام الباقر قوله: «ولست بمنكر فضل أبي بكر» [3] ، وقوله كذلك: «لست بمنكر فضل عمر، ولكن أبا بكر أفضل من عمر» [4] .
ويروي الكليني عن جعفر الصادق رواية طويلة يبين فيها أن منزلة الصديق أبي بكر - رضي الله عنه - في الزهد هي المنزلة الأولى في الأمة بعد نبيها - صلى الله عليه وسلم -، وبعده يأتي أبو ذر وسلمان - رضي الله عنهم - أجمعين، فيقول: «... ثم علَّم الله - عز وجل - نبيه صلى الله عليه وآله كيف ينفق ...» ويذكر لذلك مثالًا، ثم يقول: «فهذه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله يصدقها الكتاب والكتاب يصدقه أهله من المؤمنين. وقال أبو بكر عند موته حيث قيل له: أوص، فقال: أوصي بالخمس والخمس كثير، فإن الله تعالى قد رضي بالخمس، فأوصى بالخمس ... ثم من قد علمتم بعده في فضله وزهده سلمان وأبو ذر رضي الله عنهما» [5] .
وروى العياشي في تفسيره [6] وعنه نقل المجلسي في بحاره فيما سماه (كتاب السماء والعالم) [7] عن الإمام الباقر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا فقال: «اللهم أعز الإسلام بعمر بن
(1) تفسير الإمام العسكري، ص (32) .
(2) السابق، ص (392) .
(3) أحمد بن علي الطبرسي: الاحتجاج (2/ 246) ، باب احتجاج أبي جعفر محمد بن علي الثاني في أنواع شتى من العلوم الدينية.
(4) السابق (2/ 247) .
(5) الكليني: الفروع من الكافي (5/ 67 - 8) باختصار.
(6) تفسير العياشي (2/ 328 - 9) .
(7) المجلسي: بحار الأنوار (54/ 12) .