المشتركة بين (المذاهب) تتجاوز 90% من مسائل حياتهم» [1] ، باعتباره أن المذاهب الإسلامية المعروفة «هي المذاهب السبعة، فبالإضافة إلى المذاهب الأربعة هناك المذهب الزيدي والمذهب الإمامي الاثنا عشري والمذهب الإباضي» [2] !! واعتباره أن «هناك خلافات في تفصيلات العقيدة وليس في أصولها» [3] ؟
وهل يبقي بعد ذلك مجال لإعمال القاعدة (الذهبية) حمالة الأوجه، وهو كما يقولون: «شرط الدليل أن يتفق عليه الخصمان» ؟
ولو كان الأمر كما يدعيه التسخيري من أننا «إذا كنا مأمورين أن نبحث عن الكلمة السواء مع أهل الكتاب فكيف لا نبحث عن الكلمة السواء في داخلنا؟!» ، فنقول: يا أيها الأمين العام لمجمع التقريب، وما هي (الكلمة السواء) التي أمرنا الله - عز وجل - بها في دعوة أهل الكتاب، أليست هي: {أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ} [4] ، أي إنها دعوة الإسلام الصريحة .. فكيف تكون إذن هذه الكلمة السواء بيننا وبين من أفتى إمامهم «السيد الجليل والمحدِّث النبيل واحد عصره في العربية والأدب والفقه والتفسير، [والذي] كان عالمًا فاضلًا محققًا مدققًا جليل القدر صاحب التصانيف الكثيرة الشائعة» [5] ، السيد نعمة الله الجزائري (1050 - 1112هـ) ، بقوله في حقنا [6] : «إنا لم نجتمع معهم على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون إن ربهم هو الذي كان محمد - صلى الله عليه وسلم - نبيه وخليفته من بعده أبو بكر. ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا» ، بل وبنقله إجماع علمائهم فيما يتعلق بحكم الناصبي: «أنه نجس وأنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي، وأنه كافر بإجماع علماء الشيعة الإمامية عليهم رضوان الله» [7] .
(1) انظر حواره السابق.
(2) انظر حواره مع (العربية. نت) ، بتاريخ 24/ 1/2007م.
(3) انظر حواره مع صحيفة (ليبيا اليوم) ، بتاريخ 4/ 11/2008م.
(4) آل عمران: 64
(5) انظر، عباس القُمِّي: الكنى والألقاب (2/ 330 - 1) .
(6) نعمة الله الجزائري: الأنوار النعمانية (2/ 278) .
(7) السابق (2/ 306) . والناصبة في اصطلاحهم هم (أهل السُّنَّة) كما سيأتي بيانه.