فقامت الحكومة بوضع رقابة مشددة على تليفونات اعتادت الجماعة الاتصال بها في مصر، وبعد 3 أيام التقطت مكالمة من بيشاور وهذه المكالمة تحدد موعد للقاء في القاهرة وقامت الحكومة بعمل كمين واعتقلت المسئولين عن الحادث.
المثال الثاني: عملية اغتيال (شهبور بختيار) رئيس وزراء إيران السابق في فرنسا في عام 1992م:
كان (شهبور بختيار) يعيش في (فيلا) في فرنسا وعليه حراسة مشددة من البوليس الفرنسي لمدة 24 ساعة متواصلة.
زاره أحد العاملين المقربين منه والمعروف لطاقم الحراسة، وعندما وصل إلى فلته وكان معه اثنين آخرين إيرانيين سمح لهم البوليس بالدخول بعد تفتيشهم وتركوا جوازات سفرهم بالباب.
دخلوا فحياهم شهبور وجلسوا ودخل سكرتير (شهبور) لإعداد الشاي في المطبخ فقفز هؤلاء على (شهبور) وقتلوه ثم قاموا بقتل السكرتير ومكثوا ساعة واحدة في الشقة ثم غادروا الفيلا وأخذوا جوازات سفرهم ورحلوا في السيارة.
ذهب معاون (شهبور) في طريق، والاثنان الآخران استقلوا القطار وتوجهوا إلى الحدود الفرنسية السويسرية لعبورها ولكن جمرك الحدود السويسري شك في تأشيرة الدخول إلى سويسرا ورفض السماح لهم بالدخول.
تحركوا إلى نقطة حدود أخرى ونجح أحدهما في الدخول إلى سويسرا ولم ينجح الآخر وبقي في داخل فرنسا هائمًا على وجهه لمدة 5 أيام.
اكتشفت جثة (شهبور) بعد 48 ساعة من مقتله وقام البوليس بنشر صور المتهمين الثلاثة، وتم اعتقال الشخص الذي لم ينجح في الخروج من فرنسا، ولكنه أنكر صلته بالقتل وقال بأنه كان متواجدًا فقط.
اشتبهت السلطات الفرنسية في أن الحكومة الإيرانية لها يد في هذه الجريمة فأرادت أن تثبت ذلك وقامت بعمل الآتي:
أ - قامت الحكومة بفحص جميع الكبائن العامة الموجودة على خط السير الذي تحرك فيه الرجلان في اتجاه الحدود السويسرية فأحصت أكثر من 20 ألف مكالمة في فترة الخمسة أيام قبل أن يتم القبض على هذا الرجل الذي لم يستطع الخروج.
ب - بعد الفحص الدقيق وجدت الحكومة تطابق في عدة مكالمات إلى شقتين في استنبول بتركيا وبالتالي تحددت هاتين الشقتين على أنهما مركز قيادة العملية.
ج - بعد ذلك طلبت الحكومة الفرنسية من الحكومة التركية المساعدة فقامت الحكومة التركية بفحص التليفونات الصادرة من هاتين الشقتين وهما مملوكتين لمواطن إيراني وأعطت البيانات إلى الاستخبارات الفرنسية وكانت المكالمات صادرة إلى:
-وزارة الخارجية الإيرانية.
-مكتب استخبارات إيراني مسئول عن العمليات الخاصة.
-شقة في فرنسا (قامت السلطات الفرنسية باستجواب صاحبتها فاعترفت بأنها تعمل عميلة مع الاستخبارات الإيرانية) - تم فحص المكالمات الصادرة من شقة فرنسا وكانت صادرة إلى تركيا وإيران.
الخلاصة انه بمعرفة أرقام التليفونات تم الربط بين المنفذين والحكومة الإيرانية.
كيف تسيطر الحكومة على التليفون؟
التليفونات تعمل بنظام الكمبيوتر، أي أن هناك كمبيوتر مركزي يستطيع الدخول على أي تليفون أو إعطاء بيانات عن أي تليفون في الدولة مثل: أرقام التليفونات التي قام هذا التليفون بالاتصال بها لأنها مسجلة في الكمبيوتر واسم صاحب التليفون وبياناته وهكذا ..
وهذا تراه عندما تستلم فاتورة التليفون تكون كالآتي: هذه البيانات يصدرها الكمبيوتر:
مسلسل
رقم الهاتف
المكان
الوقت
عدد الدقائق
السعر
من
إلى
جدة
50 ريال
وهذا معناه أن جهات الأمن تستطيع الحصول على كل مكالمات تليفونك في أي وقت من السنة.
وبالنسبة للهاتف النقال:
فإن جهات الأمن تستطيع بالإضافة إلى معرفة مكالماتك تحديد مكانك عن طريق الذبذبات التي يرسلها هاتفك النقال من وإلى البرج.