الصفحة 134 من 571

ملحوظة هامة: إن من أخطر ما يقتل التنظيمات ويقضي عليها عملية الاتصالات (سلكية - لاسلكية - مباشرة - غير مباشرة) ، لذلك وجبَ التنبيهُ على هذهِ المسألة، ووضع الخطط لها، ومتابعة التقدم التكنولوجي لوسائل الاتصالات، لأنه إذا ثبتت الاتصالات بين الأفراد والقيادة واستقرت فيمكن حينها الإنتاج وسير العمل بطريقة صحيحة.

هنا فائدة واقعية: ما حدث في الأيام الماضية من إعلان آل سلول لأسماء ستةٍ وعشرين مجاهدًا، من أهم أهداف آل سلول من ذلك زيادةً على عجزهم ونفاد ما في أيديهم وفشل أجهزتهم الأمنية في ملاحقة المجاهدين وسعيهم في تجميد الشعب وشراء ذمم الناس قاموا بنشر صور المطلوبين، من أهداف هذه الحركة قطع الاتصال بين هؤلاء وبين من يعملون تحت قيادتهم، لأنهم إذا نشروا صورهم فسيقل وتقل تحركاتهم واتصالهم بالعالم الخارجي، لذلك تعتبر الاتصالات من الأمور المهمة جدًا ودائمًا يحرص كل طرف على ضرب اتصالات الطرف الآخر.

مجموعة أو طاقم التجهيز

تتكون هذه المجموعة من فردين إلى أربعة أفراد، وفي الغالب تحتاج هذه المجموعة إلى الذين لديهم خبرةٌ في طُرُقِ التجهيز، ولديهم علاقات بالمافيا أو غيرها من المهربين، لأن هؤلاء لهم خبرة سابقة فيخدمونك كثيرًا. مهمة هذه المجموعة: تجهيز كل ما تحتاجه المجاميع الأخرى من سلاحٍ وأدوات ومعدات ووثائق وذخائر وبيوت آمنة وسياراتٍ وغيرها.

يتم تدريب هذه المجموعة تدريبًا واسعًا ومتقدمًا، وتُقام لهم دورةٌ خاصة تسمى بدورة (التجهيز) ، ويتدربون فيها على الآتي:

إحضار السيارات، يقصد بالسيارات هنا سيارات العدو وهي غنيمةٌ لا سرقة [2] واستئجار السيارات وشرائها وإحضار الزوارق البحرية والشراعية وغيرها من وسائل النقل المعروفة.

التهريب، ولابد هنا من قوة القلب والإقدام، وحسن التصرف والذكاء، فلا يضطرب أمام نقاط التفتيش ولا غيرها.

طرق شراء الأسلحة والذخائر وتوفيرها.

التزوير، وطرق توفير احتياجات مكتب الوثائق الثبوتية بكامل أجهزتها ومعداتها.

كما يُدرّبون على انتقاء واختيار الأغطية والسواتر المناسبة أثناء العمل، فكل منطقة لها غطائها الخاص، مثلًا: يتعاملون مع المهربين على ألا يُظهِرُوا أنهم من الإسلاميين.

وفي الحقيقة أن عمل هذه المجموعة جبارٌ جدًا، ولئن نسينا فلن ننسى هنا ما قاله نبي الله صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله عنه يوم أن جهّزَ جيش العسرة: "ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم" يرددها مرارًا. رواه أحمد والترمذي.

مجموعة أو طاقم التنفيذ

هي القوة الضاربة، واليد الباطشة للخلية، وهي التي يتمنى الكثيرُ الالتحاق بها، ولو ضَعُفت هذه المجموعة لَضَعُفَ التنظيم، لأنها هي الأداة العسكرية وهي جماعة الحماية والردع التابعة للتنظيم، وتتكون - بالنسبة للخلية الواحدة - من فردين إلى أربعة أفراد.

مهمة هذه المجموعة: التنفيذ الفعلي للعمليات، ويتم تدريبهم على كل ما يخص تنفيذ العمليات داخل المدن (اغتيالات - اختطاف - نسف وتخريب - الاقتحامات وتحرير الرهائن) .

وقبل أن نتكلم عن وظائف هذه المجموعات سنتكلم عن طريقة نقل وتلقي المعلومات بين المجموعات المتواجدة في أرض الميدان.

اتجاه نقل الأوامر والمعلومات:

أ - تصدر الأوامر من القيادة العليا إلى القيادة الميدانية بناءً على التقارير التي ترفعها القيادة الميدانية.

ب - تتلقى مجموعة جمع المعلومات الأوامر من القيادة الميدانية بالترصد على هدف معين، فتجمع المعلومات ومن ثم ترفعها للقيادة الميدانية.

ج - ترسل القيادة الميدانية أمر تجهيز المواد المستخدمة في العملية إلى مجموعة التجهيز، وعندما يتم تجهيز المواد ترفع مجموعة التجهيز تقريرًا عن جاهزية المواد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت