د - ترسل القيادة الميدانية أمرًا بالاستعداد والتدرب لمجموعة التنفيذ، وبعد إكمال التدريب يرفع طاقم التنفيذ تقريرًا بجاهزيتهم لتنفيذ المهمة، وبالتالي ترسل القيادة الميدانية أمرها بالتنفيذ لمجموعة التنفيذ.
ملاحظات مهمة:
من الأمور المهمة أن القيادة العليا لابد أن تكون في مكانٍ آمنٍ تمامًا، لأنها لو ضُرِبت فذلك يعني توجيه ضربة قوية للتنظيم.
من المهم أيضًا استقطاب العلماء وحمايتهم، لأن لهم دورًا فعّالًا في تجنيد الشباب وجمعِ المال ولهم وزنهم الاجتماعي الهام، ولهم دورهم الهام في تحريض عموم الأمة أيضًا.
تقسيمات المدن الكبرى
تُقسّمُ المدن الكبرى إلى عدة قطاعات على حسب مساحتها وأهميتها، وكل قطاع تعمل به خليةٌ واحدة (قيادة - جمع معلومات - تجهيز - تنفيذ) ، ويحكم توزيع القطاعات شيئان:
الأهداف.
الاحتياطات الأمنية.
دور الأرض وطبيعتها في أقسام حرب العصابات
يتم استخدام هذه التقسيمات حسب الأرض التي يقوم عليها العمل وطبيعتها، فمن غير الممكن أن أقوم بحرب جبال في نجد مثلًا، ولكن هناك بعض الدول توجد فيها أنواع مختلفة من التضاريس (جبال - غابات وأحراش - مستنقعات - مدن) فيمكن في مثل هذه الدول أن يقوم العمل بقسمه الأول (جبال) ، وقد حدث ذلك فعليًا في عدة دول منها: (الشيشان - أفغانستان - الفلبين) .
أما إذا لم يكن لديك في هذه الدولة أماكن صالحة للعمل كالجبال والغابات فيُكتفى بقوات المدن والمتعاونون.
ملاحظة: المتعاونون قاسمٌ مشتركٌ بين الأقسام الثلاثة، وهي الورقة الرابحة للتنظيم كما ذكرنا سابقًا.
[1] ويقصد بالقيادة العليا هنا قيادة التنظيم العليا التي تعطي الأوامر للقيادات الميدانية المنتشرة في المناطق المختلفة.
[2] روى أحمد وأبو يعلى والطبراني والبيهقي والحكيم الترمذي عن ابن عمر يرفعه: "بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري" قال ابن القيم رحمه الله: أشرف المكاسب ما اختاره الله لنبيه .. !
في ظلال آية
قال الشهيد الحي بإذن الله سيد قطب رحمه الله في تفسير قوله تعالى: (لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) .
لو كان الأمر عرضًا قريبًا من أعراض هذه الأرض، وأمر سفر قصير الأمد مأمون العاقبة لاتبعوك! ولكنها الشقة البعيدة التي تتقاصر دونها الهمم الساقطة والعزائم الضعيفة، ولكنه الجهد الخطر الذي تجزع منه الأرواح الهزيلة والقلوب المنكوبة .. ولكنه الأفق العالي الذي تتخاذل دونه النفوس الصغيرة والبنية المهزولة.
فكثيرون هم أولئك الذين يتهاوون في الطريق الصاعد إلى الآفاق الكريمة، كثيرون أولئك الذين يجهدون لطول الطريق فيتخلفون عن الركب ويميلون إلى عرض تافه أو مطلب رخيص، كثيرون تعرفهم البشرية في كل زمان ومكان، فما هي قلة عارضة إنما هو النموذج المكرور.
وإنهم يعيشون على حاشية الحياة وإن خُيل إليهم أنهم بلغوا منافع ونالوا مطالب، واجتنبوا أداء الثمن الغالي، فالثمن القليل لا يشتري سوى التافه الرخيص.