الصفحة 137 من 571

فيا أهل الجزيرة، ويا أهل المدينة خصوصًا، هل تذكرون وصية رسولكم صلى الله عليه وسلم؟ إن كنتم نسيتموها فتذكروها، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوا قبري عيدًا) وقال صلى الله عليه وسلم: "ألا لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك". صلوات الله وسلامه على هذا الرسول الكريم الرحيم بأمته لم تشغله سكرات الموت عن تحذير أمته من وسائل الشرك وذرائعه، كيف لو رأى اليوم الشرك الأكبر بعينه بجوار قبره، وحول مسجده، ومقبرة أصحابه!!

ليت شعري ما ينتظر الناس؟! وأي شيءٍ يرجونه من هذه الحال البئيسة؟ وهل بقي لهم من عذر يعتذرون به عند الله؟! أما يخشى الناس العقوبة؟ أهل الخير والصلاح ودعاة الإصلاح يسجنون ويطاردون ويعذبون رجالًا ونساءً؟ ثم يترك الحبل على الغارب لهؤلاء الرافضة الملاعين ليشركوا برب العالمين؟! ثم يعاقب من ينكر عليهم بالسجن والتهديد والوعيد؟ ثم أنتم أيها المسلمون تتفرجون؟ وتقعدون ولا تجاهدون؟ وترون ولا تنكرون؟ ألا ما أحوج الأمة اليوم إلى علماء صدق يقولون بالحق وبه يصدعون، وإلى سيوف حق يسلها شجعان الأمة وأبطالها ليأطروا السفيه على الحق أطرًا، وينتصروا لكمة التوحيد، ويغاروا على دين الله الذي كل يوم يطمس منه جانب، ويهدم منه ركن، والناس في شهواتهم يرتعون، لاهون غافلون، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

إن الحكومة السعودية والروافض وجهان لعملة واحدة، ولكنها عملة زيفٍ مزورة، هي عملة الكفر والنفاق، والفسوق والعصيان، والعمالة والخيانة، إنهم يُصنعون على عين أمريكا ويتسابقون على نيل رضاها وأحبهما لديها أكثرهما انبطاحًا وخيانةً وتبعية، ولقد جربت أمريكا الحكومة السعودية فرأتها لا تروي غليلا، ولا تشفي عليلًا، فهي دكتاتورية وأمريكا تريد الديمقراطية، وهي لا تحب التعري أمام الناس وإن رضيت بالرذيلة وأمريكا تحب اللعب على المكشوف حتى تثق الثقة التامة فلقد كانت غزوة منهاتن صاعقة خلخت عقل أمريكا إن كان لها عقل فلم تعد تثق كثيرا في أصدقائها وتحتاج إلى ضمانات أكثر وهذا ما يوفره لها الرافضة خلافًا للحكومة السعودية التي تعلم أنه لا يضمن لها البقاء في الحكم إلا إتقان فن التلبيس على الناس والتستر بستر الإسلام وادعاء تطبيق الشريعة مضافًا إليه إغداق الأموال على الناس ليغطوا في سبات عميق، واليوم حيث قلّ المال وبقي ضيق ذات اليد لم يبق لهذه الحكومة الخبيثة إلا خداع الناس باسم الإسلام وهذا ما لا ترضاه أمريكا اليوم وإن رضيته طيلة العقود الماضية.

فهل يقوم المسلمون في جزيرة العرب بواجبهم التاريخي في هذه المرحلة الحاسمة وينفروا خفافًا وثقالًا ليجاهدوا في سبيل الله؟؟

أما إنهم لو فعلوا لحازوا عز الدنيا والآخرة .. وإن لم يفعلوا فلا تغيبن عنهم هذه الحقيقة أبدًا (إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت