الصفحة 14 من 571

بقلم: عبد الله البدراني

قبل أن تبدأ جولة الحرب الأخيرة بعد الحادي عشر من سبتمبر بين تنظيم القاعدة العالمي والإمارة الإسلامية من جهة والولايات المتحدة الأمريكية من جهةٍ أُخرى أعلن العدو الصليبي أنها (حربٌ صليبية) بكل وضوح، وكان هذا الإعلان من أعلى مستوى من قائد الصليبيين في هذه المعركة (بوش) ، وهذه من نعم الله علينا ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيَّ عن بينة، إذ إنَّ العالَم بأسرِه علِم فعلًا بأنها حربٌ صليبية.

فلقد كان الإخوة المجاهدون يخشون من عدم إدراك المسلمين للهدف من الحرب فيدعوهم ذلك إلى التقاعس عن قتال الأمريكان أمَا وقد صرَّح رأس الكفر والصليب بذلك علانيةً فإنه والله لم يَبق لأحدٍ من المسلمين القادرين عُذرٌ في القعود عن قتال الصليبيين، فضلًا عن أن يخرج لنا من في قلبه ذرَّةٌ من إيمانٍ لينتقد المجاهدين - الذين يُجاهدون هذا العدو اللدود - ويسبُّهم ويتلفَّظُ عليهم بألفاظٍ لا يتشجَّع أن يقولها والله على أحدٍ من جنود النصارى فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وأعظم من هذه الطائفة في الخيانة للإسلام والمسلمين تلك الطائفة التي تُدافع عمَّن يُعين الأمريكان في الحرب ضد المجاهدين بكل وقاحة وصفاقة باسم أن الذين أعانوهم ولاة أمورٍ للمسلمين يقول أحدهم: لماذا تتكلمون على من أعان الأمريكان إنهم ولاة أمورنا؟ لماذا تُنكرون عليهم؟ لماذا تذكرون مساوءَهم وإعانتهم للصليب إنَّ هذا يُؤدي إلى زعزعة الأمن، ويُقلق الوالي؟! سبحان الله .. هل كان بين من المسلمين الأوائل من يظُن أن يكون ولي أمر المسلمين هو من يُعين أعداء الدين ضد الإسلام والمسلمين؟!!

أمَا يستحي المسلم بعد ذلك أن يكون هذا وليَّ أمره!! أيّ دين لهؤلاء؟

وإن لم يكن لهم دينٌ فأين عروبتهم وأين تبجُّحهم بالعروبة والقبيلة أم أنَّ هذه المعاني جميعًا تتلاشى إذا كان العدو هو أمريكا وأذنابها في المنطقة من آل سلول؟!!!

أُمورٌ عظيمة لم أكن أتصور والله أن تقع؛ ولكن صدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رُوي عنه إذ يقول: (ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدًا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة فإذا قيل انقطعت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسى كافرًا حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمانٍ لا نفاق فيه وفسطاط نفاقٍ لا إيمان فيه إذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من اليوم أو غد) رواه أحمد.

فاحرص أخي الحبيب أن تكون في فسطاط الإيمان؛ ذلك الفسطاط الذي أعلنت أمريكا وحُلفاؤها الحرب على أهله حربًا سياسية وعسكرية وإعلامية، وبيَّنت صراحةً أنها حرب صليبية ومن ليس معها فهو ضدها ..

وإنَّ آل سلول هم أول من دخل في هذا الحلف والفسطاط اللعين وأعلنوه بصراحة، وما إعلانهم لصور المجاهدين للقبض عليهم وحث الناس على التبليغِ عنهم إلا حلْقةً من حلقات الحرب الصليبية.

فيا حسرة من دخل في فسطاط المغضوب عليهم والضالين، يا حسرتهم يوم يقفون يوم القيامة بين يدي الجبار الذي لا تخفى عليه خافية في ذلك الموقف الرهيب الذي وصف الله حال الرهبة فيه والوجل بقوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) .

بماذا سيقابل ربه ذلك الذي يرى أعداء الملة والدين يتآمرون على المسلمين وديارهم وهو مصفود الأيدي!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت