الصفحة 158 من 571

بقلم: أبي هاجر عبد العزيز المقرن

مقدمة

الضربات داخل المدن تُعتبرُ نوعًا من الدبلوماسية العسكرية، وهذه النوع من الدبلوماسية عادةً ما يُكتب بالدماء ويُزخرف بالأشلاء ويُعطّر بالبارود.

وهي تحمل معنىً سياسيًا يتعلق بطبيعة الصراع العقائدي، أي أنها تُعتبر بمثابة توجيه رسائل إلى عدة جهات، لذلك يُراعى اختيار الأهداف بدقة بالغة (كما في تفجيرات القاعدة) ، ومن خير الأمثلة على ذلك ما تم على أيدي إخواننا الأربعة، فقد كان تفجير الأبطال (خالد السعيد - رياض الهاجري - عبد العزيز المعثم - مصلح الشمراني) رحمهم الله بمثابة طلقة البداية، وكان اختيارهم للهدف موفقًا أيما توفيق، فالمبنى كان يتبع لـ ( C.I.A) وهو شرارة البدء وبداية الصحوة التي أيقظت الشباب المجاهد وبصرت الأمة بحقيقة التواجد الصهيوصليبي على أرض محمد صلى الله عليه وسلم.

وأيضًا عملية شرق الرياض في عام 1424هـ كان لها مغزى كبير وهو توجيه رسالة للعدو مفادها: ها نحن قد ضربنا (فينيل) في عام 1416هـ وها نحن نضربها في عام 1424 هـ، فمهما تواريتم عن الأنظار فنحن وراءكم، والمغزى واضح: لن يحلم العدو بالاستقرار على أرض محمد صلى الله عليه وسلم.

وأيضًا ما تم على أيدي إخواننا علي المعبدي وناصر السياري رحمهم الله من استهداف وكر المحيا الإستخباراتي، فهذا دليل على أن العمليات العسكرية هي رسائل دبلوماسية ممزوجة بالدماء والأشلاء ومزركشة ومعطرة بالبارود والرصاص.

أنواع الأهداف داخل المدن

أولًا: أهداف ذات صبغة عقائدية، في بداية أي عمل جهادي عسكري لا يُنصح باستخدام القوة ضد أهداف دينية عقائدية إلا في بعض الحالات المستثناة والتي منها:

حالات التنصير في المجتمعات الإسلامية الصرفة كما حدث في اليمن من قتل المنصرين، وكما يحدث في العراق من تصفية المنصرين الذين ينصرون المسلمين، ويدعون إلى دينهم في أرجاء بلاد الرافدين، وكما يحدث في بلاد الحرمين وبالتحديد في الرياض عندما تم توزيع الأناجيل قبل فترة على البيوت، ففي هذه الحالة لو تم اصطياد من يفعل ذلك فهذا جيد وفي الحقيقة أمثال هؤلاء الذين يقومون بهذه الأعمال معروفين لدى المجاهدين نسال الله أن يسهل لهم اصطيادهم.

عمليات التجسس المختفية تحت أي ستار - ولو كان دينيًا -، أما من كان محسوبًا على أهل العلم والدين من المسلمين فيجب عدم التعامل معهم حتى لا يُحدِث التعامل معهم ردة فعل عنيفة من المسلمين الذين غرر بهم هؤلاء العملاء، ولو كانوا جواسيس والله المستعان، فإن أي ضربة لهؤلاء المنتسبين إلى العلم والدين سوف تُمجّدهم وترفع ذكرهم وتجعلهم رموزًا عليهم غضب الله.

ومن الحالات الاستثنائية في الأهداف العقائدية قيام بعض القساوسة والرهبان أو الحاخامات والشخصيات الدينية بهجومٍ دعائي ضد الإسلام أو المسلمين، كما حدث عندما قام القس الأمريكي اللعين بسب رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤخرًا نسأل الله أن يمكن سيوف الله من رقبته، وكما قام سيد نصير فك الله أسره بقتل الحاخام (كاهانا) لعنه الله الذي سب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كذلك من هذه الحالات الاستثنائية قيام الشخصيات العقائدية (يهود - نصارى) بالتعبئة المالية أو العسكرية أو المعنوية ضد المسلمين، كما حدث في الحملات الصليبية السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت