الافتتاحية لبيكِ يا فلوجة ... !
بقلم: أبي ثابت النجدي
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فكلنا رأى أو سمع عن الإجرام الذي ارتكبته القوات الأمريكية خلال الأسبوع الماضي بأهل الفلوجة النجباء، حيث توالت على رؤوس المسلمين طائرات الإف 16 لتصب حممها وتقذف قنابلها وتقتل وتجرح وتشرد، وتصنع المآسي، وقد جاء في بعض الإحصائيات أن عدد القتلى أكثر من سبعمائة قتيل وألف وخمسمائة جريح.
وهذا المشهد ليس بجديد علينا فنحن منذ عقود نعايش هذا الجو، جو القتل والتدمير والإجرام الذي يصنعه أعداء الدين بالمسلمين في كل مكان .. يصنعه الهندوس بالمسلمين في الهند وكشمير ويصنعه الفلبينيون النصارى بالمسلمين ويصنعه اليهود بالمسلمين في فلسطين .. وهكذا يتكرر المشهد ولكن الإعلام أحيانًا يجذبنا رغمًا عنا وينتشلنا من انشغالنا بدنيانا لنتألم قليلًا لمصاب هؤلاء الضعفاء ثم نعود إلى حياتنا الدنيا، وما هكذا أمرنا ولا بهذا كلفنا بل كلفنا بمثل قول الله تعالى (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .
وحذرنا بمثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لم يغز أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة) .
فيا شباب البتار، جدوا واجتهدوا وأخلصوا النية لله تعالى، ولا تتأخروا عن ميدان القتال، وبيعوا هذه النفوس لبارئها، لتفوزوا بجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين .. والله إنها لحياة ذليلة، وصفقة خاسرة إن ركنا إلى الشهوات في أيام يجتمع العالم كله فيها على حرب دين محمد صلى الله عليه وسلم، فهل شيء في هذه الحياة أهم من أمر الدين وإقامته والدفاع عنه؟؟!! لا والله فاعملوا إذًا ولا تتواكلوا وهذه مصالح الأعداء الصليبيين في دياركم ينطلقون منها لحرب المسلمين فاستهدفوها ولا يصدكم عن دربكم إرجاف المرجفين وتخذيل المخذلين ممن يتاجرون بدماء الشهداء واثبتوا على طريقكم وسيأتي اليوم الذي يضطرون فيه لتأييدكم والوقوف معكم حين يجدون منكم الإصرار والعزيمة وحين تلوح بوادر النصر فيأتونكم معتذرين كاذبين ليقولوا: ألم نكن معكم؟! كما هم يفعلون الآن حيال جهاد المجاهدين في العراق فبالأمس يعارضون ذلك الجهاد، ويمنعون الشباب من النفير للمشاركة فيه، وبعضهم يقول هو فتنة، واليوم يرفعون أصواتهم الجوفاء دون حياء من الناس أو خجل في استغفال لعقول الآخرين وكأنهم إنما يسعون لكسب الأصوات وكثرة الأتباع ونسوا أن هذا الأمر دين لا مجال فيه للخداع والمراوغة فالله سبحانه يعلم السر وأخفى وهو عليم بذات الصدور.