وسيفٌ ينصر .. القناصات
بقلم: البراء القحطاني
بندقيات الدِقّة: هي أسلحة يمكنها إصابة أهدافها على مسافات بعيدة بدقة متناهية، وتستعملها الشرطة والقوات الخاصة والجيوش، ويُستفاد منها في الاغتيالات والحالات الخطيرة، وكذلك في إصابة أهداف لها قيمة تكتيكية كبيرة في ميدان القتال.
وتتميز أسلحة الدقة بتكلفتها المحدودة، فهي تتكون من سبطانة عادية وجهاز تصويب عادي، وبقناصة واحدة يمكن محاصرة أهداف مهمة، مثل: قيادي وحدات، طيارين، ضباط أو ألوية يتحملون مسؤوليات كبيرة، فهذه أهداف عسكرية هامة جدًا ومع ذلك فإن طلقة واحدة موجهةً بشكلٍ دقيق قد تقضي على هذه القوة وتكبد العدو خسائر فادحة، فطلقةٌ واحدة في مكانٍ حساس يمكنها أن تعطل طائرة أو تفسد عنصرًا إليكترونيًا متطورًا لرادارٍ قد يصلُ ثمنه إلى مئات الملايين، وكذلك تدمير سيارات العدو وراجماته.
وغالبًا تكون نوعية الرماية فيها (نصف آلية) ، وهي على نوعين من حيث تلقيم الطلقات:
يدوي، سحب الأقسام لكل طلقة.
أوتوماتيكي (بفعل الغاز ونابض الإرجاع) .
وهذه الأسلحة تُوجد على عدة أعيرة وأكثرها استخدامًا:
العيارات المتوسطة: (7.62×54) و (7.62×51) ، ومن أشهر بنادق هذا العيار: الدراغنوف.
العيار الكبير: (14.5×114) و (12.70×99) وهذا النوع كان يُستخدم قديمًا ضد الآليات، وهي فعّالة ضد الأفراد ومداها الفعّال كيلومتران، ومن أشهرها ( Barett M82A1) وهو سلاح شبه أوتوماتيكي وقد تم توزيعه على الجيوش المتخصصة في أنحاء العالم والتي تعترف بصلابة هذا السلاح وقدرته الكبيرة على إطلاق النار، وهذه صورة القناصة الأمريكية:
يجدر بنا الإشارة هنا إلى عدم ملائمة الطلقات الخفيفة من عيار 5.56 للقناصات بشكل عام، إذ أن مسارها يمكن أن تؤثر عليه عواصف الرياح القوية أو عملية الاحتكاك بأغصان الأشجار وهذا يؤثر على فعاليتها، كما أن مستوى تأثيرها يضعف في المسافات البعيدة، ويمكن حينئذٍ إبطال مفعولها بارتداء صديريات واقية ضد الرصاص يتوفر بها صفيحة أو بتصفيحات خفيفة، وتُعتبر البنادق من عيار 7.62 الأكثر فعالية هنا.
وهناك دورات خاصة بالقنص وستمر معنا إن شاء الله في الأعداد القادمة، ولكننا سنسلّط الضوء في هذا العدد على أحد أسلحة القنص - إكمالًا لدورة الأسلحة - وهو سلاح:
الدراغونوف SVD Dragunov
وهي بندقية قنّاصة روسية الصنع، طُوِّرت عام 1965م وأُدخلت الخدمة في عام 1967 م، وتُزَوّدُ كل فصيلةٍ بعددٍ منها، وهي أخف وزنًا من مثيلاتها، وحركتها الميكانيكية شبيهة بحركة الكلاش الميكانيكية إلا أن بعض أجزاء القناصة تختلف عن الكلاشنكوف من حيث الحجم، والعلامة المميزة لهذه البندقية هي الفتحة الموجودة في الأخمص الخشبي والتي يُوجد عليها حامي للخد (في بعضها) مما يُسهّل النظر في المنظار والفريضة والشعيرة ويجعله أسهل وأكثر راحة للقناص.
وهذه البندقية تعمل بدفع الغاز وهي نصف آلية ذات مخزنٍ يحوي عشرَ طلقات، ولها مشتت لهب لتخفيف الارتداد، ويمكن تزويد القناصة بحربة من الأمام ولكنها غير عملية وذلك لعدم استخدام هذا السلاح في القتال القريب.
المنظار المستخدم مع القناصة من نوع PSO-1 بطول (370) ملم وعدسات ( X4) مع قطعة مطاطية أمام العين وهناك مكان للبطارية لإضاءة الشاشة حيث تساعد هذه الإضاءة في الاستخدام الليلي، كما يُركّب منظار آخر من نوع NSP-3 بطول 490 ملم وقوة تكبير 2.7 مرة.