الصفحة 174 من 571

وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبًا إنكم إذًا لخاسرون، إنها ملامح المعركة التي تتكرر ولا تتغير إن الطواغيت يتوجهون أولًا إلى الداعية ليكف عن الدعوة فإذا استعصم بإيمانه وثقته بربه واستمسك بأمانة التبليغ وتبعته ولم يرهبه التخويف بالذي يملكه الطغاة من الوسائل تحولوا إلى الذين اتبعوه يفتنونهم عن دينهم بالوعيد والتهديد ثم بالبطش والعذاب إنهم لا يملكون حجة على باطلهم ولكن يملكون أدوات البطش والإرهاب، ولا يستطيعون إقناع القلوب بجاهليتهم وبخاصة تلك التي عرفت الحق فما عادت تستخف بالباطل ولكنهم يستطيعون البطش بالمصرين على الإيمان الذي أخلصوا الدينونة للّه فأخلصوا له السلطان ولكنه من سنة اللّه الجارية أنه عندما يتمحض الحق والباطل ويقفان وجهًا لوجه في مفاصلة كاملة تجري سنة اللّه التي لا تتخلف وهكذا كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت